@.0y.5: تعد لحظة هبوط نادي الأهلي السعودي إلى دوري الدرجة الأولى (دوري يلو) في صيف عام 2022 واحدة من أكبر الصدمات الكروية في تاريخ الرياضة العربية والآسيوية، لما يمثله هذا النادي العريق من ثقل تاريخي وجماهيري باعتباره أحد "الأربعة الكبار" وأحد الأعمدة الأساسية التي قامت عليها كرة القدم السعودية. أولاً: تراكمات الأزمة وشبح الانهيار لم يكن الهبوط وليد مباراة واحدة أو صدفة عابرة، بل كان نتاج سنوات من سوء الإدارة والتخبط الفني والمالي. شهد النادي تغييراً مستمراً في الأجهزة الفنية والإدارية، مما أدى إلى غياب الاستقرار وتفكك هوية الفريق داخل الملعب. رافق ذلك تراكم للديون المالية واستقطاب صفقات أجنبية لم تقدم الفارق المرجو، مما أدخل الفريق في دوامة من النتائج السلبية والسجالات الجماهيرية والإدارية التي أثرت مباشرة على أداء اللاعبين. ثانياً: ليلة الوداع المرير في الجولة الأخيرة من موسم 2021-2022، كان الأهلي بحاجة إلى الفوز لضمان البقاء، إلا أن تعادله السلبي أمام نادي الشباب أعلن رسمياً هبوطه المأساوي. خيم الصمت والذهول على الشارع الرياضي، وعاشت جماهير "الراقي" ليلة حزينة أجهشت فيها المدرجات بالبكاء، حيث لم يكن أشد المتفائلين من المنافسين أو أشد التشاؤم من محبي النادي يتوقعون رؤية "قلعة الكؤوس" تغادر دوري المحترفين.