@s.s.s460: الشاعر الاديب حسن ابو عله ما العمر ان لم تكتنفه مآثرٌ يُثنى عليك بها مدى الايامِ إن الحياة وان تطاول عهدها رهنُ بدايتها بيوم ختامي يقدم الشاعر في هذين البيتين رؤية فلسفية عميقة حول قيمة الحياة والغاية منها، ويمكن شرحهما على النحو التالي: * البيت الأول: ما العُمرُ إن لَم تَكتَنِفْهُ مَآثِرٌ ... يُثنى عَلَيكَ بِها مَدى الأَيّامِ يتساءل الشاعر متعجباً: ما فائدة سنين العمر وما قيمة الحياة إن لم تكن مليئة بالمآثر (أي المكارم والأعمال الجليلة والصفات الحميدة)؟ فالإنسان لا يُقاس بقدْر ما عاش من السنين، بل بما يتركه خلفه من أثر طيب وسيرة حسنة يذكره بها الناس ويمدحونه عليها على مر الأيام. * البيت الثاني: إنَّ الحَياةَ وَإِن تَطاوَلَ عَهْدُها ... رَهْنُ بِدايَتِها بِيَومِ خِتامِ يؤكد الشاعر حقيقة محتومة، وهي أن الحياة مهما امتدت وطال بها الزمن، فإنها محصورة ومربوطة بين نقطتين لا مفر منهما: يوم البداية (الولادة) ويوم الختام (الموت). وبما أن النهاية آتية لا محالة، فإن الطول الزمني للحياة لا قيمة له إن لم يُستغل فيما ينفع ويترك أثراً. المعنى الإجمالي: يحث الشاعر على استغلال العمر في صناعة أثر طيب وأعمال جليلة تبقى مخلدة لذكرى الإنسان، تذكيراً بأن الحياة مهما طالت فهي زائلة ومحدودة بين البداية والنهاية، ولن ينفع المرء بعد رحيله إلا ما قدمه من مآثر وأخلاق. #حسن_ابو_عله