⭕ أيام زمان في قلب زايو: عندما كان السوق ينبض بالبساطة والذاكرة.
حين تتقاطع شريط الذاكرة مع صور الأمس الجميل، يعود بنا الحنين إلى تلك الأزقة والساحات التي طبعت طفولة وريعان شباب أبناء مدينة زايو. فقبل ثلاثة عقود من الزمن، لم يكن المكان الذي يحتضن اليوم "المركب التجاري" وسط المدينة سوى سوق شعبي بسيط، يعج بالحياة، والأصوات، والحركة، وينبض بدفء العلاقات الإنسانية التي نفتقدها اليوم في زحمة العمران وصخب العصر.
كان ذلك السوق الفضاء المفتوح الذي يلتقي فيه البائع والشاري، وحيث تفرش البضائع البسيطة تحت خيام قماشية وتحت أشعة الشمس الدافئة. لم تكن المعاملات قياسية أو باردة، بل كانت مفعمة بالضحكات العفوية، والحديث الطيب، وروح التآزر التي تجمع أهل "البلاد". تذكرنا تلك المشاهد بوجوه عشنا معها تفاصيل يومية لا تعوض، وتجار وبسطاء كانوا علامة فارقة في ذاكرة المكان، بابتساماتهم الصادقة حتى في أقسى ظروف الحياة.
إنه شريط ذكريات يعيد للأهالي نفحات زمن جميل، حيث كانت القلوب تصفا على أطهر نية، وحيث كانت البساطة عنواناً لكل شيء. نقف اليوم إجلالاً واحتراماً لرواد ذلك السوق القديم ممن غادرونا إلى دار البقاء، داعين لهم بالرحمة والمغفرة، ومتمنين الصحة وطول العمر لمن لا زال بيننا يحمل في قلبه أمانة تلك الذاكرة الحية.
فمهما تغيرت معالم المدينة وعلا البنيان، يبقى عبق الأمس وسوق زمان محفوراً في عقول وقلوب كل من عاصر تلك اللحظات الجميلة.
2026-10-08 23:02:19
1
ريفي حر :
أغنية ليالي الحلمية يا حسراه
2026-10-08 23:35:18
0
To see more videos from user @zaiocity.net, please go to the Tikwm
homepage.