@edo..mh: شرح الحديث: الإنسانَ إذا صَبَرَ استَعفَفَ واستَغْنى، ولم يَحصُلْ منه السُّؤالُ والإلْحافُ في المَسأَلةِ. وقولُه: «ومَن يَتَصبَّرْ يُصَبِّرْه اللهُ»، أي: ومَن يُعالِجِ نفْسَه بالصَّبرِ ويَتَكلَّفْه على ضِيقِ العَيشِ وغَيرِه مِن مَكارِه الدُّنيا؛ يَملَأِ اللهُ قَلْبَه به، ومَن بَذَلَ الأسبابَ وحَرَصَ على الصَّبرِ؛ فإنَّ اللهَ تعالَى يُوفِّقُه لتَحصيلِه، ويَجعَلُه يَتَّصفُ به. ثمَّ بيَّن أنَّه ما أعْطَى اللهُ أحدًا نِعمةً ولا خُلُقًا كَريمًا أفضَلَ ولا أوسَعَ مِن الصَّبرِ؛ لأنَّه يَتَّسِعُ لكُلِّ الفَضائلِ، فكُلُّها تَصدُرُ عنه، وتَعتَمِدُ عليْه؛ مِن عِفَّةٍ، وشَجاعةٍ، وعَزيمةٍ، وإرادةٍ، وإباءٍ، وغَيرِها، والإنسانُ إذا كان صَبورًا تَحمَّلَ كُلَّ مَكروهٍ بإذْنِ اللهِ تعالَى. وفي الحَديثِ: أنَّ الأخلاقَ الكريمةَ يُمكِنُ اكتِسابُها والوصولُ إليها عن طَريقِ التعوُّدِ عليها. وفيه: ما كان عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الكَرَمِ والسَّخاءِ والإيثارِ على نفْسِه. وفيه: الاعتِذارُ للسَّائلِ إذا لم يَجِدِ المسؤولُ ما يُعطِيه. وفيه: الحَضُّ على الاستِغناءِ عن النَّاسِ بالصَّبرِ، والتَّوكُّلِ على اللهِ، وانتظارِ رِزقِ اللهِ سُبحانَه، وأنَّ الصَّبرَ أفضلُ ما أُعطيَه المؤمنُ، وكذلك الجَزاءُ عليه غيرُ مُقدَّرٍ ولا مَحدودٍ. #اللهم_صل_على_محمد#لااله_الا_الله#لاحولاة_ولاقوة_الا_بالله#سبحانالله