@httptinigui.com: نظمت الجمعية الوطنية، اليوم الاثنين بمقرها في نواكشوط، ورشة برلمانية مخصصة لقضايا الهجرة وحماية اللاجئين، بالتعاون مع مؤسسة «كونراد أديناور» (KAS)، وتستمر أعمالها يوما واحدا. وتهدف الورشة إلى تعزيز قدرات النواب في مجال متابعة السياسات العمومية المتعلقة بالهجرة واللاجئين وتقييمها، من خلال استعراض الاستراتيجية الوطنية لتسيير الهجرة، ومناقشة آليات تفعيل دور الفريق البرلماني المكلف بهذا الملف، فضلا عن تبادل الآراء والخبرات بين النواب والخبراء المشاركين حول أبرز التحديات المرتبطة بالهجرة واللجوء وسبل معالجتها. وأكد النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، سيدينا سوخنا، في كلمة بالمناسبة، ضرورة اعتماد مقاربة متوازنة في التعامل مع الهجرة، تقوم على ضبط التدفقات واحترام حقوق الإنسان، بالتوازي مع معالجة الأسباب العميقة للهجرة غير النظامية. وشدد ولد سوخنا على أهمية الدور الذي يضطلع به البرلمان في متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتسيير الهجرة وتقييم نتائجها. من جانبه، قال الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، يعقوب سالم فال، إن معالجة قضايا الهجرة واللجوء تتطلب مقاربة شاملة تراعي أبعادها الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية، مثمنا جهود الشركاء الدوليين ومساهماتهم في هذا المجال. بدوره، أبرز الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، سيد محمد ولد جدو ولد خطري، أهمية تعزيز التنسيق بين المؤسسة التشريعية والقطاعات الحكومية، بما يسهم في تطوير السياسات العمومية وتحسين الاستجابة لانشغالات المواطنين المتعلقة بالهجرة واللجوء. من جهته، استعرض رئيس الفريق البرلماني المكلف بالهجرة واللاجئين، زين العابدين المنير، الدور المتنامي لموريتانيا في معالجة قضايا الهجرة على المستويين الإقليمي والدولي، داعيا إلى تعزيز التعاون الدولي وتوفير الدعم اللازم لمواجهة التحديات المرتبطة بهذا الملف. وأعرب ولد المنير عن أمله في أن تفضي الورشة إلى إعداد خارطة طريق واضحة تحدد أولويات عمل الفريق البرلماني وآليات متابعة السياسات العمومية المتعلقة بالهجرة، بما يعزز فاعلية دوره في هذا المجال. وفي السياق ذاته، أكد ممثل مؤسسة «كونراد أديناور»، استيفن هوغنير، أهمية توسيع الحوار بين البرلمان والخبراء والفاعلين المحليين بشأن قضايا الهجرة واللاجئين، مشيرا إلى تعدد أبعاد هذه القضايا وتشابكها، الأمر الذي يستدعي تنسيق الجهود وتكامل الأدوار لضمان معالجتها بفاعلية. وجرى افتتاح الورشة بحضور عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي، وممثلي المنظمات الدولية والشركاء الفنيين والماليين، إلى جانب عدد من النواب والمهتمين بقضايا الهجرة واللجوء