@algalpalhannon:

مجموعة انسان
مجموعة انسان
Open In TikTok:
Region: SA
Monday 12 October 2026 20:13:20 GMT
231
27
4
1

Music

Download

Comments

reyadhhjaer
رياض عبدالله الهاجري :
🥰🥰🥰
2026-10-13 00:09:49
0
user674301381
وفاء احمد عمانيه وافتخر :
❤️❤️💚💚❤️❤️❤️
2026-10-16 17:35:35
0
To see more videos from user @algalpalhannon, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

أرشدت كل التائهين وتهت كنت أظن أنني خُلقت لأكون دليلا للذين أضاعتهم الطرق، وملاذا للقلوب التي أنهكها التعب، ونافذة ضوء لكل روح أرهقها الظلام. كنت أمد يدي للذين يتعثرون، وأدلهم على الطريق كلما أضاعتهم الحياة، وأمنحهم من طمأنينتي ما يكفي ليواصلوا السير، وكأنني لا أتعب، وكأن قلبي لا يحتاج إلى من يأخذ بيده يوما. أصغيت إلى وجع الآخرين حتى حفظت نبرة الحزن في أصواتهم، واحتضنت حكاياتهم حتى ظننت أنني قادر على ترميم كل ما كسرته الأيام. كنت أعرف كيف أواسي قلبا مكسورا، وكيف أعيد الأمل إلى عينين أطفأتهما الخيبات، وكيف أقول للآخرين إن الطريق مهما طال سيقودهم إلى النجاة. لكنني، حين التفت إلى نفسي، لم أجد أحدا يدلني على الطريق. وجدتني أقف في منتصف العتمة، أحمل من أوجاع الآخرين ما أثقل روحي، وأخفي خلف ابتسامتي تيها لم أجرؤ على الاعتراف به. كنت أرشد الجميع إلى وجهاتهم، بينما أفقد شيئا من نفسي مع كل خطوة، حتى أصبحت غريبا عن الطريق الذي أسير فيه، وعن الشخص الذي كنت عليه ذات يوم. يا للمفارقة الموجعة... كيف لمن أنار دروب العابرين أن يعجز عن العثور على نافذة ضوء واحدة في داخله؟ وكيف لمن كان يعرف تماما ماذا يقول للآخرين حين يضيق بهم العالم، أن يصمت حين تضيق به روحه؟ لم أكن ضعيفا، لكنني تعبت من التظاهر بأنني بخير. لم أكن عاجزا عن الوصول، لكنني أضعت نفسي وأنا أساعد الجميع على الوصول. وربما كانت أكبر خساراتي أنني منحت الآخرين كل ما احتاجوا إليه من طمأنينة، ونسيت أن لي قلبا يحتاج هو الآخر إلى من يطمئنه، ويدا تتمنى أن تمتد إليها يد، وروحا لا تريد في كل مرة أن تكون هي الملجأ. أرشدت كل التائهين... ثم تهت. ولم يكن أكثر ما آلمني أنني أضعت الطريق، بل أنني، للمرة الأولى، لم أعد أعرف إلى من أتجه حين أحتاج إلى النجاة. فبعض الذين اعتادوا إنقاذ الآخرين، ينسون أن يطلبوا النجدة حين يغرقون، وبعض القلوب التي تبدو قوية بما يكفي لاحتواء العالم، تخفي في أعماقها تعبا لا يراه أحد. أما أنا، فما زلت أبحث عن الطريق... لا لأدل أحدا عليه هذه المرة، بل لأعود إلى نفسي، إلى ذلك القلب الذي تركته طويلا ينتظرني عند منعطفات الحياة. فهل أجدني قبل أن أصل إلى آخر الطريق، أم أنني قضيت عمري كله أبحث عن الجميع، ونسيت أن أبحث عني؟
أرشدت كل التائهين وتهت كنت أظن أنني خُلقت لأكون دليلا للذين أضاعتهم الطرق، وملاذا للقلوب التي أنهكها التعب، ونافذة ضوء لكل روح أرهقها الظلام. كنت أمد يدي للذين يتعثرون، وأدلهم على الطريق كلما أضاعتهم الحياة، وأمنحهم من طمأنينتي ما يكفي ليواصلوا السير، وكأنني لا أتعب، وكأن قلبي لا يحتاج إلى من يأخذ بيده يوما. أصغيت إلى وجع الآخرين حتى حفظت نبرة الحزن في أصواتهم، واحتضنت حكاياتهم حتى ظننت أنني قادر على ترميم كل ما كسرته الأيام. كنت أعرف كيف أواسي قلبا مكسورا، وكيف أعيد الأمل إلى عينين أطفأتهما الخيبات، وكيف أقول للآخرين إن الطريق مهما طال سيقودهم إلى النجاة. لكنني، حين التفت إلى نفسي، لم أجد أحدا يدلني على الطريق. وجدتني أقف في منتصف العتمة، أحمل من أوجاع الآخرين ما أثقل روحي، وأخفي خلف ابتسامتي تيها لم أجرؤ على الاعتراف به. كنت أرشد الجميع إلى وجهاتهم، بينما أفقد شيئا من نفسي مع كل خطوة، حتى أصبحت غريبا عن الطريق الذي أسير فيه، وعن الشخص الذي كنت عليه ذات يوم. يا للمفارقة الموجعة... كيف لمن أنار دروب العابرين أن يعجز عن العثور على نافذة ضوء واحدة في داخله؟ وكيف لمن كان يعرف تماما ماذا يقول للآخرين حين يضيق بهم العالم، أن يصمت حين تضيق به روحه؟ لم أكن ضعيفا، لكنني تعبت من التظاهر بأنني بخير. لم أكن عاجزا عن الوصول، لكنني أضعت نفسي وأنا أساعد الجميع على الوصول. وربما كانت أكبر خساراتي أنني منحت الآخرين كل ما احتاجوا إليه من طمأنينة، ونسيت أن لي قلبا يحتاج هو الآخر إلى من يطمئنه، ويدا تتمنى أن تمتد إليها يد، وروحا لا تريد في كل مرة أن تكون هي الملجأ. أرشدت كل التائهين... ثم تهت. ولم يكن أكثر ما آلمني أنني أضعت الطريق، بل أنني، للمرة الأولى، لم أعد أعرف إلى من أتجه حين أحتاج إلى النجاة. فبعض الذين اعتادوا إنقاذ الآخرين، ينسون أن يطلبوا النجدة حين يغرقون، وبعض القلوب التي تبدو قوية بما يكفي لاحتواء العالم، تخفي في أعماقها تعبا لا يراه أحد. أما أنا، فما زلت أبحث عن الطريق... لا لأدل أحدا عليه هذه المرة، بل لأعود إلى نفسي، إلى ذلك القلب الذي تركته طويلا ينتظرني عند منعطفات الحياة. فهل أجدني قبل أن أصل إلى آخر الطريق، أم أنني قضيت عمري كله أبحث عن الجميع، ونسيت أن أبحث عني؟

About