وعند الله تجتمع الخصوم
قد ينجو الظالم من محكمة الأرض وقد يعجز المظلوم عن إثبات حقه وقد تختلط الحقائق حتى يظن الناس أن القضية انتهت... لكنها عند الله لم تنته بعد...
عند الله تجتمع الخصوم، فلا يضيع حق ولا تنسى دمعة ولا يغيب ظلم ولا ينفع جاه ولا سلطان ولا مال، هناك تكشف السرائر وتوزن الأعمال بميزان العدل المطلق ويقف الجميع على قدم المساواة أمام الحكم العادل الذي لا يظلم أحدا...
لذلك، لا يغرنك تأخر العدالة في الدنيا، ولا تيأس إن ضاق بك الطريق فموعد الحق قادم وإن طال الزمان ومن أيقن بعدل الله حرص ألا يحمل في عنقه مظلمة لأن أعظم القضايا هي تلك التي تؤجل إلى يوم يكون فيه الحكم لله وحده...
فاليحاسب كل منا نفسه قبل أن يقف في يوم تجتمع فيه الخصوم عند الله يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم...