@francesca.corpus: Anche questo dipende 🤓

francesca corpus
francesca corpus
Open In TikTok:
Region: IT
Tuesday 13 October 2026 16:21:22 GMT
767
149
1
9

Music

Download

Comments

nonsonoleopoldo
Leopoldo Fragale :
2026-10-13 16:28:36
0
To see more videos from user @francesca.corpus, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

ليتني بقيت تلك الليلة عندها بعد مراسيم دفن أمي، رحمها الله، لم ينتهِ الوداع… بل بدأ. انصرف الناس وبقيتُ أنا، وبقي معها فراغٌ أكبر من الأرض التي أهيلت عليها. كانت تلك الليلة موحشة، ثقيلة، كأن السماء نفسها أغلقت أبوابها، وكأن قلبي تُرك عند حافة القبر ولم يُسمح له بالعودة. ليتني بقيتُ عندها. ليتني لم أعد إلى بيتٍ صار فجأةً غريبًا، ولا إلى سريرٍ بلا دعائها. كنتُ أتمنى أن أبيت قربها، أن أُسند رأسي إلى التراب الذي ضمّ جسدها الطاهر، أن أُحدّثها كما كنت أفعل، أن أبكي بلا حرج، وأن أقول لها: يمّه… أنا هنا، لم أتركك. تأكلني الحسرة كلما تذكرت تلك الليلة. أشعر أنني خذلت قلبي حين ابتعدت، وأن الروح ما زالت تعاتبني: لماذا لم تبقَ؟ ألم تكن هي التي سهرت لياليَ طوالًا عند رأسي؟ ألم تكن هي التي لم تترك فراشي حين كنتُ أتألم؟ فكيف تركتُها وحدها في أول ليلةٍ لها تحت التراب؟ ليتني نمتُ على التراب كما نامت أمي. ليتني شاركتها وحشة القبر بدعاءٍ، بدمعةٍ، بأنين ابنٍ مكسور. كنتُ أريد أن أقول لها إن الظلمة لا تخيفني ما دامت قريبة، وإن برد الأرض أهون من برد الفراق. ومنذ تلك الليلة، شيءٌ في داخلي لم يهدأ. كل مساءٍ أبحث عنها في الدعاء، وكل فجرٍ أزور قبرها بروحي قبل قدميّ. علّ الله يغفر لي تقصيري، ويجعل تلك الحسرة كفّارة، ويربط على قلبي بلقاءٍ قريب… هناك، حيث لا وداع بعده، ولا ليلٌ موحش، وحيث أقول لها أخيرًا: نمنا طويلًا يا يمّه… وجئتُك.
ليتني بقيت تلك الليلة عندها بعد مراسيم دفن أمي، رحمها الله، لم ينتهِ الوداع… بل بدأ. انصرف الناس وبقيتُ أنا، وبقي معها فراغٌ أكبر من الأرض التي أهيلت عليها. كانت تلك الليلة موحشة، ثقيلة، كأن السماء نفسها أغلقت أبوابها، وكأن قلبي تُرك عند حافة القبر ولم يُسمح له بالعودة. ليتني بقيتُ عندها. ليتني لم أعد إلى بيتٍ صار فجأةً غريبًا، ولا إلى سريرٍ بلا دعائها. كنتُ أتمنى أن أبيت قربها، أن أُسند رأسي إلى التراب الذي ضمّ جسدها الطاهر، أن أُحدّثها كما كنت أفعل، أن أبكي بلا حرج، وأن أقول لها: يمّه… أنا هنا، لم أتركك. تأكلني الحسرة كلما تذكرت تلك الليلة. أشعر أنني خذلت قلبي حين ابتعدت، وأن الروح ما زالت تعاتبني: لماذا لم تبقَ؟ ألم تكن هي التي سهرت لياليَ طوالًا عند رأسي؟ ألم تكن هي التي لم تترك فراشي حين كنتُ أتألم؟ فكيف تركتُها وحدها في أول ليلةٍ لها تحت التراب؟ ليتني نمتُ على التراب كما نامت أمي. ليتني شاركتها وحشة القبر بدعاءٍ، بدمعةٍ، بأنين ابنٍ مكسور. كنتُ أريد أن أقول لها إن الظلمة لا تخيفني ما دامت قريبة، وإن برد الأرض أهون من برد الفراق. ومنذ تلك الليلة، شيءٌ في داخلي لم يهدأ. كل مساءٍ أبحث عنها في الدعاء، وكل فجرٍ أزور قبرها بروحي قبل قدميّ. علّ الله يغفر لي تقصيري، ويجعل تلك الحسرة كفّارة، ويربط على قلبي بلقاءٍ قريب… هناك، حيث لا وداع بعده، ولا ليلٌ موحش، وحيث أقول لها أخيرًا: نمنا طويلًا يا يمّه… وجئتُك.

About