@8kyjj: يروي السيد عبد الأعلى السبزواري (قدس سره) هذه القصة الواقعية : رأيت في عالم الرؤيا وكأني بين قبور مقبرة يزد في إحدى ليالي الجمعات وكأن الوضع البرزخي للموتى قد كشف لي، وإذا بالجميع يستلمون هداياهم، فأحدهم يتسلم هدية تؤكل والآخر هدية تشرب وآخرون وآخرون إلا شخصا واحدا لا هدية في يده .. ذهبت إليه وسألته : من تكون أنت ؟! ولماذا لم يصل شيء إليك ؟! فأجاب : هل ترى ما أرى ؟! إن هذه الأرواح هي أرواح الموتى من سكان يزد وصلتهم خيرات أهلهم ففرحوا بها ، إلا أنا ، فأنا من المدينة الفلانية وقبل سنين مررت من هنا وعيالي فمرضت ومت ودفنت هنا فذهبت زوجتي وتزوجت وورثت كل أموالي ولم تذكرني وليس لي أولاد .. فقلت له : هل لي أن أخدمك ؟؟ فقال : نعم اذهب الى بيتها في سوق الحدادين، وإلى هنا إنتهى الحلم وأفاق السيد السبزواري من منامه .. ذهب السيد السبزواري الى العنوان الذي سمعه من ذلك الشخص في عالم الرؤيا وطرق الباب، فإذا بصوت إمرأة تُجيب، من الطارق ؟؟ قال : هل انتِ زوجة فلان الحداد ؟! - فأجابت : نعم ومن أين لك أن المعرفة بزوجي القديم فلا أحد هنا يعرفه أبدا؟! فأخبرها حكاية الرؤيا وأن زوجها كئيب وحزين لعدم وصول خيرات له منها .. وعند سماعها لهذا الحديث بكت وقدمت قلادتها لعمل خيرات له ، فأخذ السبزواري القلادة الذهبية وباعها في السوق وألبس بنقودها أو مبلغها ستة أشخاص حفاة جياع عراة .. وفي ليلة الجمعة التي تلت تلك الليلة رأى في منامه أن الميت الفلاني مسرور وفرح أكثر من الباقين وما أن شاهده حتى رفع يديه إلى السماء بالدعاء قائلاً (إلهي أعطه من عطائك الأزلي لأنه أثلج صدري ورفع رأسي بين الأرواح البرزخية ) ... إن القصد الأساسي من هذا الحديث هو ان لا ينبغي لأحد أن ينسى موتاه ، فلا بأس أن يترحم عليهم بتوزيع الخيرات على ارواحهم من خلال اشباع جائع أو إكساء عريان او ما شابه ذلك. #أثر_العا_رفين #علي_بن_ابي_طالب #علي_القاضي #علي_المياحي