@azeem5911rana: Pakistan zindabad

Azeem5911 Rana
Azeem5911 Rana
Open In TikTok:
Region: US
Wednesday 14 October 2026 11:23:08 GMT
600
26
1
0

Music

Download

Comments

stars22116
Z.K.🐅🇬🇧 :
2026-10-14 16:46:34
0
To see more videos from user @azeem5911rana, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

‏«نفثة» ‏ها أنا الفتاةُ الشاهدةُ الغائبةُ، شاهدةٌ (حاضرة) في كل حين فلا يُحَسّ منها مِن غياب، غائبةٌ في كل حين فلا يُحَسُّ منها مِن شهود... ‏نشأتُ ولم أُعَلَّمْ كيف أبوحُ بأيّ شيءٍ كائنٍ ما كان، وعهدي بي صبيّةً تجوع وتظمأ فلا تقول، ولا يُرَى في وجهها تغيّرٌ فتُسأَلَ أو تُبادَر، وهذا هو عهدي بنفسي اليوم، لا أكادُ أبوحُ بشيء منها إلا لَحْنًا، أو تعريضًا، أو تمثُّلًا غيرَ مُبين، بشعر الشاعر أو حكمة الحكيم، أو نفثًا كالذي تقرؤه الآن لا ترى إلا ظاهره، واللبُّ مطويٌّ لا سبيل إليه، فهو نفث، وما هو بنفث عند التأمُّل... إلا قليلًا نادرًا، نقطةً في البحرِ، أسقيها صديقةً مخلِصةً واحدةً أو اثنتين، وسائرُ البحر في فمي لا يُلفَظ، وما أحوجني إلى لفظِه! هيهات، هذا شيء لا أدري ما هو! ‏كيف ترى حال من تجالسُها من صاحباتها وخُلّانها وأهلها، مَن لا يُدرِكْنَ ما يُهِمُّها ويؤرِّقُها ويُمَزِّقُ قلبَها بين دقّاتِه، ولا هي تشعُر بذلك، ولا تلك قادرةٌ على البيان، ولا هي إن أبانت مفهومةٌ عنها؟ ‏وإذا كان الأمر كما ترى، فما أصعبَ الشّفاء، وأبعدَ صلاحَ البال! وأنا أراني ذاتَ همّةٍ عاليةٍ سامِقة، لا ترضى إلا بالغايات، جديرةً بها، حاويةً راياتِها، لولا ثِقلُ ما أحمِلُه من حزنٍ وغضب، لا يُرَى إحراقُهما، ولا تُحَسُّ نارُهما. فإن كان يقال: الأعجمان للعِيّ والبَكَم، والأنكدان لليأس والندم، فأنا أقول: المُقعِدان الحزنُ والغضبُ، ‏وقد طالَ ما أقاسِي هذا الأمرَ، حتى ظننتُ أنه لا بُدّ ولا وَزَر، وأنه إن استمرَّ فهو مُهلِكِي إهلاكًا لا تجيء به النُّذُر، وأنا الآن أحيا حياةَ الوالِهةِ الثاكِلة، لم تفقِد حبيبًا أو قريبًا، بل فقدَت نفسًا فاتَها ما تُؤَمِّل، فإن ترَيني في طلَبِ عِلمٍ أو طلَبِ معاش، فما أنا في هذا إلا كمن اشتعلَتْ دارُها نارًا فهي تأخُذُ ما استطاعَتْ أن تُلحِقَ من متاعها، قبل أن تُلحِقَها النار.  ‏ألا هل لمثل هذه مِن قَرار أو سُكون؟ ‏إنّ الذي أُظهِرُ عندَ الذي  أُضْمِرُ كالنُّقطَةِ في البَحرِ  — طروس الأدب.  #explore #الأدب_العربي #foryoupage #vairal #foryou
‏«نفثة» ‏ها أنا الفتاةُ الشاهدةُ الغائبةُ، شاهدةٌ (حاضرة) في كل حين فلا يُحَسّ منها مِن غياب، غائبةٌ في كل حين فلا يُحَسُّ منها مِن شهود... ‏نشأتُ ولم أُعَلَّمْ كيف أبوحُ بأيّ شيءٍ كائنٍ ما كان، وعهدي بي صبيّةً تجوع وتظمأ فلا تقول، ولا يُرَى في وجهها تغيّرٌ فتُسأَلَ أو تُبادَر، وهذا هو عهدي بنفسي اليوم، لا أكادُ أبوحُ بشيء منها إلا لَحْنًا، أو تعريضًا، أو تمثُّلًا غيرَ مُبين، بشعر الشاعر أو حكمة الحكيم، أو نفثًا كالذي تقرؤه الآن لا ترى إلا ظاهره، واللبُّ مطويٌّ لا سبيل إليه، فهو نفث، وما هو بنفث عند التأمُّل... إلا قليلًا نادرًا، نقطةً في البحرِ، أسقيها صديقةً مخلِصةً واحدةً أو اثنتين، وسائرُ البحر في فمي لا يُلفَظ، وما أحوجني إلى لفظِه! هيهات، هذا شيء لا أدري ما هو! ‏كيف ترى حال من تجالسُها من صاحباتها وخُلّانها وأهلها، مَن لا يُدرِكْنَ ما يُهِمُّها ويؤرِّقُها ويُمَزِّقُ قلبَها بين دقّاتِه، ولا هي تشعُر بذلك، ولا تلك قادرةٌ على البيان، ولا هي إن أبانت مفهومةٌ عنها؟ ‏وإذا كان الأمر كما ترى، فما أصعبَ الشّفاء، وأبعدَ صلاحَ البال! وأنا أراني ذاتَ همّةٍ عاليةٍ سامِقة، لا ترضى إلا بالغايات، جديرةً بها، حاويةً راياتِها، لولا ثِقلُ ما أحمِلُه من حزنٍ وغضب، لا يُرَى إحراقُهما، ولا تُحَسُّ نارُهما. فإن كان يقال: الأعجمان للعِيّ والبَكَم، والأنكدان لليأس والندم، فأنا أقول: المُقعِدان الحزنُ والغضبُ، ‏وقد طالَ ما أقاسِي هذا الأمرَ، حتى ظننتُ أنه لا بُدّ ولا وَزَر، وأنه إن استمرَّ فهو مُهلِكِي إهلاكًا لا تجيء به النُّذُر، وأنا الآن أحيا حياةَ الوالِهةِ الثاكِلة، لم تفقِد حبيبًا أو قريبًا، بل فقدَت نفسًا فاتَها ما تُؤَمِّل، فإن ترَيني في طلَبِ عِلمٍ أو طلَبِ معاش، فما أنا في هذا إلا كمن اشتعلَتْ دارُها نارًا فهي تأخُذُ ما استطاعَتْ أن تُلحِقَ من متاعها، قبل أن تُلحِقَها النار. ‏ألا هل لمثل هذه مِن قَرار أو سُكون؟ ‏إنّ الذي أُظهِرُ عندَ الذي أُضْمِرُ كالنُّقطَةِ في البَحرِ — طروس الأدب. #explore #الأدب_العربي #foryoupage #vairal #foryou

About