@m.85mn: حين احتضن القمر حكاية عشقنا 🖤🌙 في تلك الشرفة الهادئة المطلة على الماء، حيث تتناثر أضواء المدينة كأنها نجوم سقطت على الأرض، جلسنا أنا وأنتِ متجاورين، تحت سماء يلفها السواد، وتتسلل من بين غيومها الداكنة أنوار القمر، بينما كان ضوء المصباح العتيق يضفي على المكان دفئا يشبه دفء قلبكِ. كان الليل ساحرا بكل تفاصيله، والنسيم يمر بيننا برفق، وكأن الطبيعة تخشى أن توقظ مشاعرنا من عذوبة اللحظة. أمامنا كأس يلامسه ضوء الشموع، وخلفنا ضجيج العالم الذي لم يعد يعنينا، وبين كتفي وكتفكِ مسافة صغيرة، لكنها كانت تختصر كل المسافات التي قطعتها روحي بحثا عنكِ. التفتُّ إليكِ، فالتقت عيناي بعينيكِ، وشعرت أن القمر توقف لحظة ليتأمل جمالكِ، وأن الغيوم السوداء لم تأتِ لتطفئ نور السماء، بل لتجعل ضوءكِ أكثر حضورا في عيني. ابتسمتِ، فنسيت كل ما أردت قوله، واكتشفت أن بعض النساء لا يحتجن إلى الكلام كي يربكن القلب، يكفي أن يكنّ بقربنا حتى يصبح الصمت قصيدة، والنظرة اعترافا، واللحظة عمرا كاملا من الحب. يا حبيبتي، لو سألني القمر عن أجمل ما رأيت في ليلته، لأخبرته أن جماله لم يكن في اكتماله، ولا في انعكاس نوره على الماء، بل في تلك المرأة التي جلست بقربي، فصار الليل معها دفئا، والسكون حديثا، والعالم كله مكانا صغيرا يتسع لقلبينا فقط. أريدكِ أن تعرفي أنني لا أعشقكِ لأن اللحظات معكِ جميلة فحسب، بل لأنكِ تمنحين الأشياء البسيطة معنى لا يشبه شيئا آخر؛ فالشرفة من دونكِ مجرد مكان، والقمر من دونكِ ضوء بعيد، والليل من دون قربكِ ساعات تمضي، أما معكِ، فكل شيء يصبح ذكرى أتمنى ألا تنتهي. ولو خُيّرت بين أن أملك العالم كله، أو أن أبقى معكِ في هذه الزاوية الهادئة، تحت القمر وبين الغيوم السوداء، ويدي قريبة من يدكِ، لاخترتُكِ أنتِ... لأنني حين أكون معكِ لا أشعر أنني أعيش ليلة جميلة فحسب، بل أشعر أنني وجدت المكان الذي يليق بقلبي، والمرأة التي يتمنى العمر أن يقضي بقية حكاياته معها. 🖤🌙