@somefeelings08: تلك التي أقنعت الجميع بأنها لم تعد تحبّه، بينما لم تستطع يومًا إقناع قلبها بذلك… تعيش يومها بصورةٍ عادية، تضحك حين يستدعي الموقف ضحكة، وتتحدّث عن أشياء كثيرة، كأنّ الرجل الذي غيّر شيئًا فيها لم يكن يومًا جزءًا من حكايتها. لا أحد يلاحظ ارتباكها حين يمرّ اسمٌ يشبه اسمه، ولا ذلك الصمت المفاجئ حين تسمع أغنيةً كانت تجمعها به في الخيال، ولا كيف تتغيّر ملامحها للحظة ثم تعود إلى ابتسامتها، كأنّ شيئًا لم يحدث. لقد أتقنت إخفاءه إلى حدٍّ مخيف، حتى صار الذين يعرفونها يصدّقون أنها شُفيت منه، وحدها تعرف كم مرّةٍ اضطرت إلى الهرب من ذكرى، وكم مرّةٍ اشتاقت إليه ثم عاقبت نفسها على هذا الاشتياق. هي لا تنتظر رسالةً منه، ولا تراقب الطريق الذي قد يعيده إليها، لكنّها، في مكانٍ لا تصل إليه إرادتها، ما زالت تحتفظ له بمكانٍ لم تستطع الحياة أن تملأه بأحد. وحين يسألها أحدهم عن الحب، تجيب بهدوءٍ وكأنها تجاوزت الحكاية، ولا تقول إنّ بعض الأشخاص لا يرحلون حين نكفّ عن رؤيتهم، بل يرحلون من حياتنا فقط، ويتركون أرواحنا عالقةً عند آخر لحظةٍ تمنّينا فيها لو أنّ المستحيل ممكن. وماذا عنها حين تنفرد بنفسها؟ حين لا تعود مضطرةً إلى التظاهر بالقوة، ولا تجد ما يشغلها عن الحقيقة؟ تعترف، ولو بينها وبين قلبها، أنها لم تنتصر عليه كما يظنّون، وأنّ كل ما فعلته هو أنها تعلّمت كيف تعيش دون أن تمنح غيابه حقّ إفساد أيامها. لكنّ هناك حقيقةً واحدة لم تتعلّم كيف تتجاوزها… أنّها قد تقضي عمرًا كاملًا تتمنّى له السعادة، وتدعو ألّا يمسّه الحزن، وتفرح إن عرف الفرح يومًا… ثم تعود في آخر الليل لتبكي على أمنيةٍ واحدة لم تجرؤ يومًا على طلبها من الله: أن يكون الرجل الذي تتمنّى له كلّ الخير هو نفسه الرجل الذي يختارها، ولو لمرّةٍ واحدة، من بين كلّ نساء العالم . لكل قلب حكايه 💔✍️