هناك نساءٌ لا يشبهن العابرين في حياتنا، بل يشبهن الأشياء النادرة التي لا تتكرّر مهما طال العمر؛ امرأةٌ يكفي أن تطلّحتى يتغيّر مزاج المساء، وأن تبتسم حتى يصبح للفرح معنى آخر، وأن تنظر بعينيها حتى تشعر أنّوراء تلك النظرة حكايةً لا تُروى بالكلمات، بل تُقرأ بإحساس القلب. فيكِ من الجمال ما يلفت النظر، ومن الرقيّما يأسر الفكر، ومن الأنوثة ما يمنح حضوركِ سحرًا هادئًا لا يحتاج إلى ضجيج كي يثبت نفسه. أمّا روحكِ، فلها حديثٌ آخر؛ فالجمال قد يُعجب العين، لكنّالروح الجميلة هي التي تستقرّفي الذاكرة، وتترك أثرًا لا تمحوه المسافات ولا تغيّره الأيام. أنا لا أكتب لأجمع الكلمات الجميلة، بل لأنّبعض الأحاسيس أكبر من الصمت، ولأنّهناك حضورًا يستحقّأن يُقال فيه كلامٌ يليق به، لا مجاملةً عابرة ولا غزلًا مستهلكًا، بل نثرًا يخرج من القلب ويحمل احترامًا صادقًا وإعجابًا عميقًا. فبعض النساء قصيدةٌ لا تحتاج إلى وزن، وأغنيةٌ لا تحتاج إلى لحن، ووردةٌ لا تفقد عطرها مهما ابتعدت عنها المسافات؛ وحين يجتمع جمال الملامح مع رقيّالروح، يصبح الحضور حكايةً كاملة لا يختصرها وصف، ولا تنصفها الكلمات.
عباس رضى 🌹