@mh313com: الاية تُجسد مشهد مرعب لبعض الناس ذكرت صفاتهم وافعالهم في الآيات السابقة ، هذا المشهد يصف حال هؤلاء الناس من الناحية الفكرية وليس المقصد بالنار هو الضوء الذي ننظر بسببه ، ولا الظلمة مقصدها عدم الرؤية بالعين ، في طبيعة الحال الشخص الذي يريد ان يشعل نارا لكي يرى ، يكون لديه نوع من الخوف من الظلمة والمجهول ، خوف شديد ، فبمجرد ان استوقد النار وبدء يرى ، ذهب الله بنورهم ، وتركهم في الظلمة لا يرون ولا يبصرون ، هذا هو المعنى القريب ويجب ان نحول المعنى حتى يتناسب مع كلمة " لا يبصرون لان البصيرة هي الفكر والعقل وليست النظر ، راجعوا المعاجم والايات. وهو كالتالي ، اشعال النار اتى من شخص واحد ، استوقد نارا ، النار تجسد الفعل السيئ او الذنب ، فلما اشعلها واضائت ما حوله يعني متعة الذنب او الشهوة المؤقتة او متعة الكبر والعناد المؤقتة ، ذهب الله بنورهم ، انطمس ضيائهم المؤقت ولاحظ كيف انتقل من صيغة الفرد الى الجمع ، هنا العقاب على الجمع ، المشاهدين الراضين ، الساكتين القادرين ، شملهم بالعقاب حتى ولو كان الفاعل فرد واحد ، فتركهم في ظلمات لا يبصرون ، لا يبصرون الحقائق بسبب كبرهم ومرض قلوبهم. هذا المشهد القريب او البعيد مرعبين ، والمخيف اكثر انهم لا يشعرون او لا يعلمون كما وصفت الايات السابقة ، شرحتها بالفديو السابق.