ما كان ينبغي لي أن أصدق الوعود بهذا القلب كله كنت أظن أن من ينطق بشيء من روحه لا يملك رفاهية خذلانه لكنني اكتشفت أنني كنت الوحيد الذي يمنح الكلمات قداسة وأن الآخرين يدفنونها بكل برود ثم ينامون بينما أبقى أنا مستيقظا أدفن ما تبقى مني تحت أنقاضها وما أقسى أن تصبح الذكريات مقبرة وأن يتحول صوت من كان يوما أمانك إلى غصة تخنقك كلما مر في بالك لقد خذلتني الحياة حين جعلتني أرى في الناس شيئا من قلبي ثم تركتني أتعلم أن بعض الوجوه تخفي خرابا لا يظهر إلا بعد أن تسكنها روحك ومنذ ذلك الحين لم أعد أخاف الخذلان بقدر ما أخاف أن يعود قلبي للحياة ثم يموت بالطريقة نفسها مرة أخرى