@alaaeddin_taljbini: حدث في سورية في 16 تشرين الأول/ أكتوبر 1970 استقالة نور الدين الأتاسي من كل مناصبه احتجاجًا على تدخل الجيش في السياسة، كان الأتاسي يشغل منصب رئيس الدولة إضافة إلى رئاسة الحكومة. بعد انتحار عبد الكريم الجندي، رئيس مكتب الأمن القومي (الاستخبارات) مطلع آذار 1969، فقد الأمين العام للقيادة القطرية صلاح جديد، ورئيس الدولة والحكومة نور الدين الأتاسي، رجلهم القوي في الدولة، وأصبحت الساحة مفتوحة أمام وزير الدفاع حافظ الأسد. في تلك الفترة كانت القيادة العسكرية بزعامة الأسد تسيطر على الجيش والمخابرات والإعلام، فيما كانت القيادة السياسية بزعامة صلاح جديد تسيطر على أجهزة البعث والقيادة القطرية، ما يعني الحفاظ على اليد العليا داخل الحكومة وفي كوادر الحزب والفروع المحلية والمنظمات الشعبية. ولحل مشكلة سيطرة المخابرات العسكرية على صحيفة البعث، أطلقت القيادة السياسية (الحكومة) صحيفة الراية التي كانت تُدار من بيروت! في العام والنصف اللذين تليا مقتل الجندي عام 1969، لم يخطُ حافظ الأسد أي خطوة حاسمة جديدة، بل اكتفى بتثبيت نفوذه وتدعيم مصادر قوته في الحزب والدولة. ففي المؤتمر القطري الذي انعقد في آذار 1969 انتُخب فيه مكتب سياسي من تسعة أعضاء، من بينهم وزير الدفاع حافظ الأسد. كما تم انتخاب قيادة قطرية جديدة من 16 عضوًا. بدا منطق العسكريين حاضرًا بقوة، فخرجت مقررات تدعو إلى بذل الجهد لقيام جبهة مشرقية مع العراق والأردن، وطُويت صفحة كانت سورية تصنّف أثناءها الدول العربية بين رجعية وعميلة للاستعمار أو تقدمية وثورية. ووافق المؤتمر على فتح الباب أمام تحالفات مع القوى التقدمية في سورية، وتحضير دستور مرحلي جديد للبلاد، وخفض حدّة الحرب الطبقية على الأغنياء والتجار والإقطاعيين في سورية، والتي كانت تتبناها سياسات صلاح جديد. كان التطور الأهم الذي قوّى يد الأسد هو تأسيس المكتب السياسي الحزبي المؤلف من تسعة أشخاص من القيادة القومية والقطرية للبعث، ليصبح السلطة العليا في سورية. وإذ نجح الأسد وطلاس ونور الدين الأتاسي في الحصول على مقاعد في المكتب السياسي، وبقي صلاح جديد خارج المكتب السياسي. وتلا ذلك اعتماد دستور مرحلي جديد لسورية وتشكيل حكومة في أيار 1969، وضمت الحكومة إضافة إلى الوزراء البعثيين، شيوعيين وممثلين عن الحركة الوحدوية الاشتراكية والاتحاد الاشتراكي العربي (ناصري) والحزب العربي الاشتراكي. فعبّرت هذه الحكومة عن الاتجاه الذي سعى إليه حافظ الأسد في توسيع القاعدة الشعبية للنظام. في تشرين الأول 1970، كانت الأزمة الحزبية في دمشق تراوح مكانها، وقد بات الأسد صاحب اليد العليا في البلاد، في حين كان صلاح جديد لا يزال يحافظ على مراكز قوى عديدة، وخاصة داخل الحزب، وكادت الاتصالات أن تصبح معدومة بين الطرفين. هذا الوضع اضطر نور الدين الأتاسي إلى الاستقالة واستدعى الأمر دعوة مؤتمر قومي عاشر في 30 تشرين الأول - 12 تشرين الثاني 1970، وهو المؤتمر الذي أزاح فيه العسكريون سياسيي الحزب عن المسرح السياسي، وقاموا بما عُرف لاحقًا بـ"الحركة التصحيحية"، التي انتهى فيها نور الدين الأتاسي مع صلاح جديد إلى جانب رفاقهم في السجن لسنوات. الصورة للرئيس نور الدين الأتاسي إلى جانب وزير الدفاع حافظ الأسد والمناسبة كانت السابع عشر من نيسان ذكرى عيد الجلاء 1970

Alaaeddin taljbini 🔎
Alaaeddin taljbini 🔎
Open In TikTok:
Region: GB
Friday 16 October 2026 19:06:34 GMT
7638
103
4
11

Music

Download

Comments

lascar.7
ㅤ :
احسنت
2026-10-16 21:17:41
0
adelmansour153
Adel Mansour :
للاسف منذ الوحدة مع مصر دخلت البلاد في صراعات سياسية داخلية و حالة من التخبط و وصل إلى السلطة أشخاص أما غير مؤهلين او طائفيين مثل الأسد و عصابته و انتهى الأمر بي ٥٠ سنة من الحكم الرجعي كان يمكن لسوربا من خلال تلك الفترة ان تصبح في مصافي الدول العربية المتقدمه
2026-10-17 06:14:24
1
murhaf515
murhaf 515 :
نننن
2026-10-17 00:36:17
0
waelhallak0
Wael Hallak :
قالو لنهر قليط ليش ما بتنضف
2026-10-16 19:40:36
1
To see more videos from user @alaaeddin_taljbini, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos


About