@xliica: أقسى ما قد يحدث للإنسان أن يُخيَّر بين طريقين، بينما كل ما يتمناه موجود في طريق ثالث لا يستطيع الوصول إليه. أن يقف أمام الحياة وهي تعرض عليه احتمالين، وتطالبه بأن يختار أحدهما، بينما قلبه لا يزال معلّقًا باحتمال آخر، احتمالٍ عاش طويلًا في خياله، وبنى عليه أحلامه، وتخيّل نفسه يصل إليه يومًا، حتى أصبح التخلّي عنه أشبه بالتخلّي عن جزءٍ من روحه. المؤلم في الأمر أنك لا ترفض الاختيار لأنك عاجز عن اتخاذ القرار، ولا لأنك تريد المستحيل لمجرّد أنه مستحيل، بل لأنك تعرف جيدًا ما تريد، لكنك تكتشف أن معرفتك برغبتك لا تمنحك القدرة على تحقيقها. أنت لا تقف حائرًا بين شيئين تحبّهما، بل تقف بين شيئين لا يشبهان ما تمنّيته يومًا، وتحاول أن تفهم كيف أصبحت مضطرًّا إلى الاختيار بينهما، بعدما أمضيت أعوامًا تتخيّل حياةً مختلفة تمامًا. يقولون لك: اختر، فالحياة لا تنتظر أحدًا، ولا يمكنك أن تظلّ واقفًا في مكانك إلى الأبد. ويحدّثونك عن إيجابيات الطريقين، ويشرحون لك كيف يمكنك أن تنجح في أيٍّ منهما، وكأن المشكلة كانت يومًا في قدرتك على النجاح، لا في أنك لم تكن تريد الوصول إلى أيٍّ منهما أصلًا. لا يفهمون أنك لا تبحث عن طريقٍ تستطيع السير فيه فحسب، بل عن الطريق الذي أحببته قبل أن تعرف إن كان الوصول إليه ممكنًا، الطريق الذي كنت ترى نفسك فيه، وتتصوّر تفاصيل مستقبلك من خلاله، وتتحمّل صعوبات الحاضر لأنك كنت تؤمن أن نهايته تستحقّ كل ذلك التعب. كيف تشرح للآخرين أن وجود البدائل لا يجعل الخسارة أقلّ ألمًا؟ كيف تخبرهم أن الطريقين المفتوحين أمامك قد يكونان جيدين في نظرهم، لكنهما لا يستطيعان محو حقيقة أنك كنت تريد شيئًا آخر؟ إنهم يرون أمامك فرصتين، وأنت ترى أمنيةً واحدة غائبة، ويرون أن عليك أن تكون ممتنًّا لأن الحياة لم تتركك بلا خيارات، بينما تحاول أنت أن تتصالح مع فكرة أن الخيار الوحيد الذي أحببته ليس من بين الخيارات المتاحة. ربما تبدو المسألة بسيطةً لمن ينظر إليها من الخارج؛ فالحياة مليئة بالفرص، والإنسان يستطيع أن يغيّر خططه، وأن يبدأ من جديد، وأن يجد السعادة في أماكن لم يتوقّعها. وكل هذا قد يكون صحيحًا، لكن الحقيقة الأخرى التي لا يتحدّث عنها أحد هي أن الإنسان لا يستطيع دائمًا أن يستبدل حلمًا بآخر لمجرّد أن البديل متاح. بعض الأحلام لا تكون مجرّد رغبات عابرة، بل تصبح جزءًا من صورتنا عن أنفسنا، ومن الطريقة التي نتخيّل بها مستقبلنا، ومن الأسباب التي تجعلنا نتحمّل أيامًا ثقيلةً ونحن نعتقد أن كل ما نمرّ به سيقودنا في النهاية إلى المكان الذي نريده. ثم يأتي اليوم الذي تتغيّر فيه الاحتمالات، ويصبح عليك أن تنظر إلى ذلك المستقبل الذي أحببته باعتباره شيئًا قد لا يحدث أبدًا. لا لأنك توقّفت عن الرغبة فيه، ولا لأنك اكتشفت أنك لا تريده، بل لأن الواقع وضع بينك وبينه مسافةً لا تستطيع عبورها. وهنا يبدأ نوعٌ غريب من الحزن؛ حزنٌ لا تستطيع أن تشرحه بسهولة، لأنك لم تفقد شيئًا امتلكته ثم رحل، بل فقدت إمكانية شيءٍ كنت تتمنّى أن تمتلكه يومًا. كيف يشتاق الإنسان إلى حياةٍ لم يعشها؟ وكيف يحزن على أيامٍ لم تأتِ، وعلى نجاحٍ لم يختبره، وعلى نسخةٍ من نفسه كان يتخيّل أنه سيصبحها عندما يصل إلى حلمه؟ ربما لأننا لا نتعلّق بالأشياء وحدها، بل بكل ما تخيّلناه معها؛ بالمستقبل الذي رسمناه، وباللحظة التي انتظرناها، وبالشعور الذي اعتقدنا أننا سنشعر به عندما نصل أخيرًا. وحين يصبح الوصول مستحيلًا، لا نخسر الهدف وحده، بل نخسر أيضًا كل الصور التي رسمناها للحياة من بعده. والأشدّ وجعًا أنك قد تضطرّ إلى اتخاذ قرارك بينما لم تنتهِ من الحزن بعد. يريد الجميع إجابةً واضحة، ويريدون منك أن تحسم أمرك، وأن تتوقّف عن التردّد، وأن تبدأ حياتك الجديدة. لكن أحدًا لا يسألك إن كنت مستعدًّا لوداع الحياة القديمة التي لم تعشها أصلًا. أحدًا لا يمنحك وقتًا كافيًا لتفهم كيف تحوّل حلمك من شيءٍ كنت تسعى إليه إلى احتمالٍ يُطلب منك أن تتقبّل غيابه. قد تحاول إقناع نفسك بأن أحد الخيارين سيكون مناسبًا، وأنك ربما ستتعلّق به مع الوقت، وأن الحياة قد تحمل لك مفاجآت جميلة لم تكن تتوقّعها. وقد تكون محقًّا، لكن ذلك لا يمنع أن قلبك سيحتاج إلى وقتٍ كي يتقبّل ما لم يختره. فالعقل قد يفهم استحالة الوصول في لحظة، لكن القلب لا يتعلّم التخلّي بالسرعة نفسها. قد تعرف أن الطريق الثالث لم يعد ممكنًا، ثم تجد نفسك تعود إليه في أفكارك، وتتساءل كيف كانت ستبدو حياتك لو أن الظروف سارت على نحوٍ مختلف. #قبولات_جامعية #صيدلة #طب #viralvideo #creatorsearchinsights

JANA
JANA
Open In TikTok:
Region: IQ
Friday 16 October 2026 22:09:07 GMT
32161
2100
112
432

Music

Download

Comments

se_nol2
Chris :
بعض الاهل هم اساس تدمير مستقبل ابنائهم وبناتهم
2026-10-16 22:12:33
93
fati_79m
fati_79m :
اتمنى هوس الطبيه ينتهي بالعراق لان خبلونا
2026-10-17 00:03:07
51
x.ii7i_
Ph.Zainab :
اي وعلي و جان عدهم انحياز لطب السنون بس اني رفضته و فرضت شخصيتي و رحت صيدله( اصلا طموحي تربيه)
2026-10-17 11:22:41
1
2lzrn
شَمس :
يحدث الان وكلها تكلي صيدله احسن
2026-10-17 02:21:49
12
ahpl.p
آية :
أني 98.5 أنقبل طب عام موازييييي ؟؟؟
2026-10-17 11:41:54
1
sgr_sgr7
𝓜.𝓢𝓐𝓓𝓘𝓠 :
على الاساس الطب عام شلونه صار دفعتين گاعدين بدون تعيين معدلي 98.86والكب عام كله لعبان نفس من دراسته الى شغله
2026-10-17 09:48:26
4
dr.yara_duraid
yara :
حصل و اختاريت طب اسنان
2026-10-17 08:57:23
1
rionel.wilde
Rionel Wilde :
اخترت ميكانيك
2026-10-17 10:12:52
1
dr.baneni
Baneen :
انا هم نفس معدلچ وحلمي اسنان والمشكلة مو اكيد يقبلني احتمال حتى الموازي والمنحه ما تلوحني الله يستر
2026-10-17 05:56:40
1
jenu_r3
Lumiére :
حصل واختاريت السنون
2026-10-16 23:27:03
4
raj.7raj
رنـد :
انت شنو تردين طريق ثالث؟
2026-10-16 23:53:40
1
z.u.d9
DR 🐈. :
منو وياية بنفس القسم والجامعة
2026-10-17 05:44:15
1
joiy_6
jomain :
ثنينهم فيضان
2026-10-16 22:34:01
3
99..00..99
جمان :
لو سمحتي عوفي ذيج الوحده
2026-10-16 22:11:09
1
liloura686
Oreo 🍥 :
طب سنون علمود ما تكعدين و تسكتين تسويلي بيرسنق مال سنون و كرلزات🫪 و لو حتى صيدلة اتخيلي كمية السكن كير الي نحصلها وره ما نفتح بيج او موقع لهيج سوالف 🤔
2026-10-17 04:51:22
0
daniaoday
dania :
اني هم نفس السالفه واختاريت الصيدله مع انو بابا مصر اروح طب اسنان🙉
2026-10-17 00:28:14
0
uueennmm
uueennmm :
اني خيروني بين طبعام صيدلة اسنان كتلهم ولا واحد بعدين انقبلت صيدله
2026-10-17 00:20:57
0
user484323441
. :
الي معدلة فوك 96 يكدر يقدم ع المنحة المجانية
2026-10-17 10:25:56
0
17x.zz
♪ :
بالضبط لعبوها لروحي
2026-10-17 03:18:40
1
mo19sahussian
mo19 :
خيروني واختاريت اشعه😁
2026-10-17 10:23:59
0
anasstars2
🍩🤎 :
متكدرين تقدمين عام ؟
2026-10-17 10:21:25
0
raj.7raj
رنـد :
سوي اعادة تقديم
2026-10-17 00:01:57
0
smsmasaik99
Lina ^ :
اش تغيدين انت ؟ 🤗
2026-10-17 00:04:14
0
To see more videos from user @xliica, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos


About