@soullens98: لم يكن كاظم إسماعيل الكاطع مجرد شاعر شعبي يكتب عن الحب والفقد، بل كان صانع عوالم من الكلمات؛ يحوّل فيها المشاعر إلى صور، والغياب إلى شيء ملموس، والحزن إلى مشهد يكاد يُرى. في شعره تتجاوز الكلمة معناها المباشر، وتصبح مساحةً للتأويل، كأن الواقع لم يعد كافيًا لاحتواء ما يريد قوله. تقترب بعض صوره الشعرية من الحسّ السريالي، لا بالضرورة بوصفها سريالية مدرسية خالصة، بل من خلال كسر المألوف، ومفاجأة الخيال، وإقامة علاقات غير متوقعة بين الأشياء. ومع ذلك، تظل جذور تجربته متصلة بالحياة اليومية العراقية، وبأوجاع الإنسان وذاكرته وخساراته. تكمن فرادته في المفارقة بين بساطة اللهجة وعمق الصورة، وواقعية التجربة وغرابة التعبير، وعفوية المفردة واتساع الدلالة. لذلك لا تُقرأ قصائده بالأذن وحدها؛ بل تحتاج إلى خيال يعيد تركيب صورها، وإحساس يلتقط ما وراء كلماتها. لقد امتلك قدرة استثنائية على جعل الصورة الشعرية نابضة بالحياة، حتى ارتبط اسمه بما وصفه نقاد تجربته بثراء الصورة وحرارتها وواقعيتها. #كاظم_اسماعيل_الكاطع