@_._30291: #تعز.. الأسطورة التي لا تموت، والقامة التي لا تنحناء من أين يبدأ الحديث عن مدينة جعلت من الصمود عُرفاً، ومن الكبرياء أسلوب حياة؟ عن تعز الحالمة التي تحولت في وجه العواصف إلى قلعة ثائرة لا تُقهر ولا تُستباح. في كل حارة من حاراتها القديمة، وعلى أطراف جبل صبر الأشم، وفي أروقة قلعة القاهرة الشامخة، تهمس الجدران بألف حكاية وحكاية عن شعبٍ رفض أن يساوم على كرامته. لقد حاولوا محاصرتها، خنق صوتها، وإطفاء أضوائها، لكنهم نسوا أن تعز هي نور الثقافة وفوانيس الحرية التي لا تطفئها الرياح. "تعز لن تركع".. ليست مجرد عبارة تُكتب على الجدران أو تُردد في الهتافات، بل هي عقيدة راسخة في وجدان كل تعزي وتعزية. هي الشموخ الذي يزن جبال الأرض، والصبر الذي يكسر قسوة الحصار، والأمل الذي ينبت من بين الركام. مهما طالت الليالي المظلمة واشتدت الخطوب، تبقى تعز كما كانت دائماً: منارة للثقافة، وعاصمة للنضال، ورمزاً للجمهورية والكرامة. ستظل تعز قائمة، تتنفس العزة، وترفض الانحناء لغير الله، متطلعة غداً لنصرٍ ومستقبلٍ يليق بتضحيات أبنائها العظام.