@aljazeera_documentary: في يونيو 2006، خرج مقاومون فلسطينيون من نفق قرب الحدود الجنوبية بقطاع غزة، فأسروا جنديا إسرائيليا. وبعد 5 سنوات، أصبح ذلك الجندي مفتاح صفقة أخرجت أكثر من ألف أسير فلسطيني من سجون الاحتلال الإسرائيلي. سبق العملية إعداد استمر أشهرا، شمل حفر نفق تحت الحدود، لبلوغ المنطقة المحيطة بالموقع العسكري. خرج المقاومون من النفق فجرا، وتوزعوا إلى مجموعات، فهاجموا دبابة وناقلة جند وموقع حراسة إسرائيليا، فقُتل جنديان إسرائيليان، وأصيب آخرون، واستُشهد مقاومان. وكان في الدبابة الجندي "جلعاد شاليط"، الذي أسرته المقاومة أسيرا، ثم نقلته إلى قطاع غزة، وقد شنت إسرائيل حربا ضروسا للعثور عليه فلم تفلح، وظل مكان احتجازه مجهولا. ومع استمرار أسره، بدأت مفاوضات غير مباشرة عبر وسطاء، أصرت فيها المقاومة على إطلاق سراح عدد كبير من الأسرى. وفي أكتوبر 2009، ظهر الجندي الإسرائيلي في تسجيل مصور، هو أول فيديو منشور له منذ العملية، وجاء ضمن اتفاق أفرجت بموجبه إسرائيل عن 20 أسيرة فلسطينية، واستمرت المفاوضات. وبعد عامين من المفاوضات، توصلت المقاومة وإسرائيل إلى اتفاق تبادل في أكتوبر 2011، بوساطة مصرية، وحملت الصفقة اسم "وفاء الأحرار"، ونصت على الإفراج عن 1027 أسيرا وأسيرة، مقابل إطلاق سراح "شاليط". في 18 أكتوبر 2011، أفرج عن الجندي الإسرائيلي، بالتزامن مع إطلاق سراح 477 أسيرا وأسيرة في المرحلة الأولى، وفي 18 ديسمبر، أُفرج عن 550 أسيرا آخرين، ليكتمل تنفيذ الاتفاق الذي شمل 1027 فلسطينيا. وكان الشهيد يحيى السنوار من المحررين في الصفقة، بعدما أمضى نحو 23 عاما في السجون الإسرائيلية. وبعد 12 عاما، أصبح أحد أبرز مخططي عملية "طوفان الأقصى" في 7 أكتوبر 2023، التي حررت مزيدا من الأسرى. شاهدوا المزيد عن كواليس الصفقة في سلسلة "حكاية أسير ورحلة عذاب"، المتاحة على قناة الجزيرة الوثائقية في يوتيوب. #الجزيرة_الوثائقية