@masbih_23: يُروى في سيرة جبل العرفان السيد علي القاضي أنه كان يسير في ليلة هادئة بين قبور وادي السلام، وفجأة تسمّر في مكانه، وكأنه يسمع استغاثة مرعبة لا يسمعها غيره من الحاضرين. فنظر إلى مرافقيه وعيناه تفيضان بالدمع، وهو يشير إلى قبرٍ جديد لم يجفّ ترابه بعد. وقال لهم: إن صاحب هذا القبر يصرخ الآن من ضمّةٍ تكسر أضلاعه، وتكاد تزهق روحه البرزخية. فسألوه عن السبب، وهو يرتجف من هيبة الموقف، فقال: إن هذا الرجل كان طوال حياته يظلم أهل بيته بلسانه السليط، ويحرمهم من الكلمة الطيبة، حتى صار قبره عليه ضيّقًا كخرم الإبرة. وجلس السيد القاضي عند رأس القبر، وأخذ يلهج بذكر الله، ويتوسّل بجاه صاحب الزمان عليه السلام، حتى هدأ روع الميت، وانكشفت عنه الغمّة ببركة دعاء هذا العارف الذي يرى ملكوت السماوات والأرض. ثم قال لتلاميذه بلهجةٍ تملؤها العبرة: احذروا من كسر القلوب، فإنها تعود نارًا تحرقكم في وحشة القبور. فالمعجزة الحقيقية ليست في رؤية الغيب، بل في أن تعلم أن عملك هو جليسك الوحيد في تلك الحفرة الضيقة. فهل أعددت لقلبك رحمةً تنجيك من ضمّة القبر وظلمته، قبل أن يُطوى السجل وينقطع العمل؟ #السيد_علي_القاضي #fy #foryou #السيد_علي_السيستاني