@65100126hhh: الاعتراف بمزايا الآخرين وتفوقهم في العلم والأخلاق والمعرفة ليس انتقاصاً من شأنك أبداً، بل هو الدليل الأكبر على سمو أخلاقك ونقاء قلبك من الحسد. فهذا نبي الله موسى (عليه السلام)، بكل عظمته ومقامه، يقف بتواضع تام ليعترف بميزة أخيه أمام رب العالمين ويقول: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَاناً﴾. إنها أخلاق الأنبياء والأولياء في إنصاف الناس وتقدير فضائلهم. وفي المقابل، فإن إنكار فضائل الآخرين، ومحاولة التقليل من شأنهم، والنظر إليهم بفوقية، هو أول طريق السقوط في أخلاق إبليس الذي أهلكه كبره حين قال: ﴿أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ﴾. وقد لخص لنا أمير المؤمنين الإمام علي (عليه السلام) هذا المرض الأخلاقي في حياتنا اليومية بكلام بليغ وجامع حين قال: «ثَنَاءُكَ عَلَى مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهُ مَلَقٌ، وَتَقْصِيرُكَ عَنِ الثَّنَاءِ عَلَى مُسْتَحِقِّهِ عَيٌّ أَوْ حَسَدٌ». لنطهر قلوبنا من الغرور، ولنكن شجعاناً في الإشادة بكل صاحب علم ومعرفة، فالتواضع والإنصاف يرفعان صاحبهما ولا ينقصانه. 📌 شارك المنشور واضغط متابعة ليصلك كل جديد 🤍 #صفات_الأنبياء #أحاديث_أهل_البيت #تهذيب_النفس #التواضع_والكبر #مواعظ_أخلاقية