مات أبو الروض واقفًا بلا مقدمات أو ضجيج كما يفعل مطر الربيع، قتيلَالتضاد الكبير بين حياة يحلم بها وأخرى يعيشها، فكان العاشقون أوّل المتضرّرين لأنهم استيقنوا أن الحبّبعده لن يعود كما عهدوه معه، وأن "نقيبهم" أَلجأهم، بموته المباغت، إلى ريب كبير يداني اليقين في قدرة غيرِ صوته على استيحاء ما بهم من وجد، فأعادوا قراءة إرثه المبهر في "من تزعل" و"بحشاشتي سهمك مضه" و"آن الأوان" و "واضح" وغيرها الكثير.
عزاؤهم وعزاؤه أنه ترك للعاشقين حنجرةً بيضاء، وموقفًا ساميًا من الحياة، وتراتيل يترنّم بها كلّمن استبدّبه الوجد وأعجزته الحيلة في الوقت العصيب لحروب بدت مفتوحة على كلّاحتمال إلا احتمال نهايتها.
د.سلمان كيوش
2026-10-22 15:52:48
3
To see more videos from user @t.sxq, please go to the Tikwm
homepage.