@somefeelings08: قلتُ لقلبي: — إلى متى ستظلُّ وفيًّا لمن لم يعرفوا قيمة وفائك؟ أما آن لك أن تتعلّم الرحيل، وأن تكفَّ عن انتظار من لا يأتي، وعن حفظ الودِّ لمن لم يحفظوا لك مكانًا في قلوبهم؟ فقال قلبي: — وكيف أتخلّى عمّن أحببت؟ قلتُ له بحسرة: — لا أطلب منك أن تكرههم، بل أن ترحم نفسك قليلًا… أخبرني، ماذا جنينا من هذا الوفاء غير الوجع؟ ماذا حصدنا من طول الانتظار سوى خيباتٍ تتراكم فينا، وأبوابٍ نظلُّ نطرقها رغم يقيننا أنّ أحدًا لن يفتحها؟ كم مرّةٍ انتظرنا عودتهم، فغابوا أكثر؟ وكم مرّةٍ التمسنا لهم الأعذار، بينما كانوا يمنحوننا من الخذلان ما يكفي لنرحل إلى الأبد؟ ثم صمتُّ قليلًا، وأضفتُ: — يا قلبي، لسنا نادمين لأننا أحببنا بصدق، لكنّنا تعبنا من دفع ثمن هذا الصدق وحدنا… تعبنا من أن نكون أوفياء لأشخاصٍ كلّما خيّرناهم بين البقاء والرحيل، اختاروا الرحيل، ثم تركونا أوفياء لغيابهم! فأجابني بصوتٍ أنهكه الحنين: — أخشى أن أتخلّى عن الوفاء، فأصبحُ يومًا شبيهًا بمن أوجعونا. فقلتُ له: — لا أطلب منك أن تصبح مثلهم، بل أن تتوقّف عن معاقبة نفسك لأنّك لستَ مثلهم… فالوفاء فضيلة، لكنّ أن تظلَّ وفيًّا لمن يستنزف روحك، فذلك وجعٌ ترتديه باسم الحبّ، وتدفع عمرك ثمنًا له لكل قلب حكايه 💔✍️