@quran.al5: يَقولُ ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنهما: "قَلَّما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَقومُ مِن مَجلِسٍ حتَّى يَدعُوَ بهؤلاءِ الكلماتِ" شرح الدعاء: "اللَّهمَّ اقْسِم لنا"، أي: اللَّهمَّ ارزُقْنا نَصيبًا وحَظًّا "مِن خَشيَتِك"، أي: مِن الخوفِ مِنك وتَعظيمِك وإجلالِك "ما يَحولُ بينَنا وبينَ مَعاصيك"، أي: تَكونُ هذه الخشيةُ حائِلًا ومانِعًا مِن الوُقوعِ في المعصيةِ والذُّنوبِ؛ وذلك أنَّ العَبدَ إذا امتَلَأ قلبُه إجلالًا وتَعظيمًا للهِ عزَّ وجلَّ؛ فإنَّ ذلك يَمنَعُه مِن أن يَرتَكِبَ المحظوراتِ، "ومِن طاعَتِك"، أي: وارزُقْنا القِيامَ بامتِثالِ والْتِزامِ ما تُحِبُّه وتَرْضاه مِن الأقوالِ والأفعالِ "ما تُبَلِّغُنا به"، أي: تُوصِّلُنا بهذه الطَّاعةِ "جنَّتَك" ورِضْوانَك، "ومِنَ اليقينِ"، أي: ارزُقْنا قوَّةَ الإيمانِ بما قدَّرتَه وكتَبْتَه مِن الحِكْمةِ وتَكفيرِ سيِّئاتِنا ورَفْعِ درَجاتِنا "ما تُهوِّنُ به علَينا"، أي: تُسهِّلُ بهذا اليقينِ علَينا "مُصيباتِ الدُّنيا"، أي: ما يقَعُ لنا مِن مِحَنٍ وابتِلاءاتٍ في الدُّنيا، "ومَتِّعْنا بأسماعِنا وأبصارِنا وقوَّتِنا"، أي: اجعَلْنا مُنتفِعين بما أنعَمتَ علينا مِن نِعَمِ السَّمعِ والبصَرِ والقوَّةِ "ما أحيَيتَنا"، أي: مُدَّةَ بَقائِنا إلى أن نَموتَ، "واجعَلْه"، أي: اجعَلِ التَّمتُّعَ والانتِفاعَ بالسَّمعِ والبصَرِ والقوَّةِ "الوارِثَ منَّا"، أي: باقِيًا مُستمِرًّا بأنْ تكونَ صحيحةً وسليمةً إلى الموتِ، فكانت بمكانةِ الوارِثِ؛ لأنَّه هو مَن يَبْقى بعدَ وفاةِ مُورِّثِه، وقيل: اجعَلْ هذا الانتِفاعَ والتَّمتُّعَ في ذُرِّيَّتِنا مِن بَعدِنا، "واجعَلْ ثأرَنا"، أي: اجعَلْ انتِقامَنا وطلَبَنا لحَقِّنا "على مَن ظلَمَنا" لا يتَعدَّاه فنُدرِكُه منه، ولا تَجْعَلْنا مُعتَدين على غَيرِنا فنَكونَ ظالِمين، "وانصُرْنا"، أي: وارزُقْنا الظَّفرَ "على مَن عادانا"، أي: مَن تَعدَّى علينا بغيرِ حقٍّ. "ولا تَجعَلْ مُصيبَتَنا في دينِنا"، أي: اللهمَّ لا تُصِبْنا بما يَنقُصُ دِينَنا من اعتقادِ سُوءٍ، وأكْلِ الحرامِ، أو فَترةٍ وكَسلٍ في العبادةِ وغيرِ ذلك مِن المعاصِي المهلِكات، والمصيبةُ في الدِّينِ هي المصيبةُ الحقيقيَّةُ؛ لأنَّه إذا أُبقِيَ على دِينِ المرءِ فما فاتَه من الدُّنيا شيءٌ، وإذا ضاعَ الدِّينُ لم يَفُزْ بشيءٍ، "ولا تَجعَلِ الدُّنيا أكبَرَ هَمِّنا"، أي: لا تجعَلْ أعظَمَ ما نَقصِدُه ونَهتَمُّ به ونَحزَنُ مِن أجلِه هو أمورَ الدُّنيا، فنَنشَغِلَ بها، وتُلهِيَنا عن العِبادةِ والطَّاعةِ، "ولا مَبْلغَ"، أي: ولا تجعَلِ الدُّنيا مُنتهَى وغايةَ "عِلْمِنا"، أي: لا يَكونُ عِلمُنا كلُّه هو التَّفكُّرَ في أحوالِ الدُّنْيا؛ بحيثُ نَكونُ ناسينَ للآخِرَةِ، "ولا تُسلِّطْ علينا مَن لا يَرحَمُنا "، أي: مِن القومِ الكافِرينَ، أو من الأُمراءِ الظَّالِمين، أو من السُّفهاءِ الجاهِلينَ؛ فلا تَجعَلْ لهؤلاءِ علَينا مِن سَبيلٍ أو سُلطانٍ، ولا تَجعلْنا مغلوبِينَ لهم، أو لا تَجعلِ الظالمِينَ حاكِمينَ علينا؛ فإنَّهم لا يَرحَمون الرَّعيةَ. وقيل: لا تُسلِّطْ علينا مَلائكةَ العَذابِ في القَبرِ والنَّارِ. من قنوت ليلة ٩ رمضان ١٤٤٣ الشيخ د. بندر بليلة #بندر_بليلة #دعاء #قنوت #الحرم_المكي
أَحسَنَ الحَديثِ
Region: SA
Friday 23 October 2026 13:16:19 GMT
Music
Download
Comments
B_hsv :
اللهم امين يارب العالمين
2026-10-23 20:03:04
1
Amo_Walid :
2026-10-24 14:17:55
0
Mohamed :
2026-10-24 07:06:36
0
amera. :
استغفرك ربي واتوب اليك
2026-10-23 23:42:38
0
لولي :
اللهم آمين 🤍
2026-10-23 14:35:47
0
To see more videos from user @quran.al5, please go to the Tikwm
homepage.