@user192887244: أسامة بن زيد بن حارثة (7 ق.هـ - 54 هـ) هو أحد صحابة الرسول محمد، أسلم مع والده زيد بن حارثة. كنيته أبو محمد، ويقال: أبو زيد، وأمه أم أيمن حاضنة النبي محمد، ومولاه، وابن مولاه، قال ابن سعد: ولد أسامة في الإسلام ومات الرسول محمد وله عشرون سنة. وكان قد سكن المزة، من أعمال دمشق، ثم رجع فسكن وادي القرى ثم نزل إلى المدينة فمات بها بالجرف وصحح بن عبد البر أنه مات سنة أربع وخمسين. وقد روى عن أسامة من الصحابة أبو هريرة وابن عباس ومن كبار التابعين أبو عثمان النهدي وأبو وائل وآخرون وفضائله كثيرة وأحاديثه شهيرة. هو: حِبُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، لذا كان لقبه بين الصحابة (الحب بن الحب). أبوه زيد بن حارثة خادم رسول الله الذي آثر رسول الله على أبيه وأمه وأهله، والذي يقف به النبي على جموع أصحابه يقول: « أشهدكم أن زيدا هذا ابني، يرثني وأرثه». وظل اسمه بين المسلمين زيد بن محمد حتى أبطل القرآن الكريم عادة التبني. وأمه هي أم أيمن مولاة رسول الله وحاضنتة. يصفه الرواة والمؤرخون بأنه أسود اللون أفطس الأنف؛ ولكن دين الإسلام لا يعبأ بالأشكال الظاهرية للناس؛ فلقد بلغ من ذلك كله المدى الذي هيأه لهذا الفيض من حب رسول الله وتقديره، فقال عنه الرسول: « إن أسامة بن زيد لمن أحب الناس إلي، وإني لأرجو أن يكون من صالحيكم، فاستوصوا به خيرا.» كان أسامة بن زيد مالكا لكل الصفات العظيمة التي تجعله قريبا من قلب رسول الله وكبيرا في عينيه؛ فهو ابن مسلمين كريمين من أوائل المسلمين سبقا إلى الإسلام، ومن أكثرهم ولاء للرسول وقربا منه. وهو من أبناء الإسلام الحنفاء الذين ولدوا فيه، وتلقوا رضعاتهم الأولى من فطرته دون أن يدركهم من غبار الجاهلية المظلمة شيء. فهذا الأسود الأفطس يأخذ في قلب النبي وفي صفوف المسلمين مكانا عليا؛ لأن الدين الذي ارتضاه الله لعباده قد صحح معايير الآدمية والأفضلية بين الناس فقال: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ). فرسول الله دخل مكة يوم الفتح العظيم ورديفه هذا الأسود الأفطس (أسامة بن زيد). ثم دخل الكعبة في أكثر ساعات الإسلام روعة وعن يمينه ويساره بلال بن رباح وأسامة بن زيد رجلان تكسوهما البشرة السوداء الداكنة. قال أسامة: " كان النبي ﷺ يأخذني فيُقعدني على فخذه، ويقعد الحسن والحسين على فخذه اليسرى، ثم يضمنا، ثم يقول: " اللهم إنّي أرحمهما فارحمهما " وفي رواية: " اللهم أنّي أحبهما فأحبهما ". ولّاه النبي قيادة جيش المسلمين المتوجه لغزو الروم في الشام الذي كان في صفر سنة إحدى عشرة من الهجرة، وقد تأخر أسامة بالجيش لما بلغه نبأ مرض الرسول، وانتظر حتى وصل الخبر بوفاة الرسول، فلما استُخلف أبو بكر، سار إلى الجرف، فأمر أسامةَ أن يسير بالجيش إلى الوجهة التي وجهه إليها الرسول ومشى معه أبو بكر يودعه، وأسامة راكبٌ فرسه، فقال: يا خليفة رسول الله، إما أن تركب، وإما أن أنزل. فقال أبو بكر: والله لا تنزل ولا أركب. وما عليَّ أن أغبر قدميَّ ساعةً في سبيل الله. ثم ودع أسامةَ وأوصاه بوصية جامعة تصلح أن تكون أساساً لقوانين الحرب والجهاد، حيث قال له: سيروا على بركة الله، واغزوا باسم الله، وقاتلوا من كفر بالله، ولا تغدروا ولا تغلُّوا، ولا تقتلوا شيخاً كبيراً ولا امرأةً ولا طفلاً، ولا تقطعوا شجرةً، ولا تذبحوا شاةً إلا للأكل. وقد رجع أسامة من تلك الغزوة ظافراً منتصراً، وشارك بعد ذلك في حروب الردة، والفتوحات التي تلت. وعندما نشبت الفتنة الكبرى بين الصحابي علي ابن أبي طالب، وأنصاره من جانب، ومعاوية بن أبي سفيان وأنصاره من جانب آخر، التزم أسامة بن زيد موقف الحياد المطلق، لزم أسامة بن زيد داره طوال هذا النزاع وتلك الحروب؛ وحين جاءه بعض أصحابه يناقشونه في موقفه قال لهم: «لا أقاتل أحد يقول لا إله إلا الله أبدا». فقال له أحدهم: «ألم يقل الله (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)». فأجابهم أسامة قائلا: « أولئك هم المشركون ، ولقد قاتلناهم حتى لم تكن فتنة وكان الدين كله لله». اعتزل أسامة بن زيد الفتن بعد مقتل عثمان بن عفان، وعِندما قتل الخليفة علي بن أبي طالب تنازل الحسن بن علي بن أبي طالب عن الخلافة لِمعاوية بن أبي سفيان عندئذٍ بايع أُسامة معاوية مع عدد كبير من الصحابة مثل سعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة. وكان قد سكن المزة غرب دمشق ثم رجع فسكن وادي القرى ثم نزل إلى المدينة المنورة فمات بِها بالجرف ودفن بالبقيع. وصحح ابن عبد البر أنه مات سنة 54 هـ، وقيل ظل حياً حتى أواخر خلافة معاوية وقيل انه مات سنة 61 هجرية. #صلى_على_رسول_الله_صل_الله_عليه_وسلم #الصحابة #الصحابه_❤🤍 #الشيخ_سعيد_الكملي #سعيد_الكملي