@zoalkflzeko: نحن لا ننسى كما ندّعي. نحن فقط نُعيد ترتيب الذاكرة، نضع الوجوه في أماكن بعيدة، والأصوات في غرفٍ لا ندخلها كثيرًا، ثم نمضي في النهار بملامح مطمئنة، كأن الليل لا يعرف أسماءنا. نقول: انتهى الأمر. لكن ماذا يعني أن ينتهي الأمر؟ هل ينتهي حين لا نبكي؟ أم حين نستطيع أن نتحدث عنه دون أن ترتجف أشياء صغيرة في داخلنا؟ هناك أوجاع لا تغادر، إنها فقط تفقد صوتها. تجلس في زاوية خفية من القلب، وتنتظر رائحةً تشبه الماضي، أغنيةً عابرة، مكانًا قديمًا، أو كلمةً لم يقصد قائلها شيئًا… فتكتشف أن ما ظننته موتًا للوجع لم يكن إلا نومًا عميقًا. ومع ذلك… نمضي. ليس لأننا أقوياء كما يحب الآخرون أن يصفونا، بل لأن الحياة لا تتوقف احترامًا لجرح أحد. نتعلم أن نضحك والشيء الناقص فينا حاضر، أن نحب دون أن نخبر من نحب عن كل الخسارات التي سبقتهم، أن نفتح النوافذ، ونترك الضوء يدخل، حتى وإن كنا نعرف أن بعض الغرف ستظل مظلمة مهما طال النهار. ولعل النضج ليس أن تتخلص من وجعك، بل أن تكفّ عن مطالبته بأن يرحل. تتصالح معه كما يتصالح البحر مع ملوحته؛ لا يحبها، ولا يستطيع فصل نفسه عنها. ثم يأتي يومٌ لا تعود فيه تسأل: «لماذا حدث هذا لي؟» بل تسأل سؤالًا أكثر هدوءًا، وأكثر قسوة: «من كنت سأصبح لو لم يحدث؟» وعندها تفهم أن بعض الخسارات لم تأخذ منك شيئًا فقط… بل أخذت منك شخصًا كنت تظن أنك ستبقى عليه إلى الأبد. لهذا، ربما لم نشفَ. ربما فقط كبرنا بما يكفي لنحمل النسخة القديمة من أنفسنا دون أن نعود إليها. فالشفاء ليس أن تتذكر ولا تتألم… الشفاء أن تتذكر، ويؤلمك قليلًا، ثم تواصل السير. أما الوجع الحقيقي، فليس أن تبقى مكسورًا… بل أن تتقن الوقوف إلى درجةٍ تجعل الجميع يظنون أنك لم تنكسر يومًا. 🤞 سلطان زماني 🤞 ابقوا بعافية 🤞 #your_coffee #خواطر #اقتباسات #الشعب_الصيني_ماله_حل😂😂 #اكسبلور