@hayderlaith: ويحكَ يا منافق كيف تُصلّي وفي عينيكَ خنجرٌ؟ وكيف ترفعُ كفّيكَ إلى السماءِ وأنتَ تدفنُ الفقراءَ تحتَ أقدامكَ؟ تُقبّلُ وجهَ الحقيقةِ أمامَ الناس، وحينَ تُغلقُ الأبواب تبيعُها في سوقِ الأكاذيب. تلبسُ ثوبَ الفضيلة، وتُخفي تحتَهُ ألفَ وجهٍ من الخيانة. تُحدّثنا عن الشرف كأنّكَ آخرُ أنبيائِهِ، وتسرقُ رغيفَ الجائع ثمّ تُلقي عليه خُطبةً عن الرحمة. ويحكَ يا منافق… ليسَ أخطرَ من عدوٍّ يحملُ سيفَهُ، إلّا صديقٌ يُخفي سيفَهُ في ابتسامتِهِ. وليسَ أقذرَ من كذبةٍ تُقال، إلّا حقيقةٌ تعرفُها وتدفنُها كي تنجو. ستسقطُ الأقنعةُ يومًا، لا لأنّ الريحَ عاتية، بل لأنّ الوجوهَ تتعبُ من ارتداءِ الكذب. وحينَ تقفُ عاريًا أمامَ ضميرِكَ، لن تجدَ جمهورًا يُصفّق، ولا منبرًا يُبرّئكَ، ولا إلهًا من ورقٍ يمنحُكَ صكَّ الغفران. ويحكَ يا منافق… إنّ اللهَ لا يحتاجُ إلى صوتِكَ العالي، كي يعرفَ ما تُخفيهِ، والتاريخُ لا يقرأُ وجوهَنا، بل يقرأُ ما تركناهُ من جراحٍ في قلوبِ الآخرين. البرهان الحمداني