في عينيكِ شيء من المها حين يفاجئه الماء؛ اتساع بريء ودهشة تجعل الناظر ينسى أنه كان ينظر. وفي مشيتكِ هدوء نخلة تعرف أن الريح تأتي إليها، فلا تستعجل فتنتها ولا تلتفت لتتأكد منها.
حين تتكلمين، ينساب صوتكِ كماء مرّفوق فيروز؛ يطفئ في الروح ظمأ لا يعرف القلب متى أصابه، ويترك فيه رجفة صغيرة لا يدري أهي طمأنينة أم شوق.
يا أنا، ما أغراني جمالكِ وحده؛ أغراني أنكِ تحملين كل هذا الحسن كأنكِ لا تعرفين عنه شيئا؛ تمرين فيبقى منكِ في المكان ما يبقى من المسك في ثوب عابر: يغيب صاحبه، ويظل الهواء يحفظ سره.