@abdo.charbel: يُعدّ اميل أسعد راشد (Emil Assad Rached) أحد الأسماء التي تركت بصمة مميزة في تاريخ كرة السلة البرازيلية، بعدما جمع بين القامة الاستثنائية والإنجازات الدولية، حاملاً ألوان منتخب البرازيل في مرحلة شهدت حضوراً لافتاً لكرة السلة البرازيلية على الساحة العالمية. وُلد راشد في 20 حزيران 1943 في مدينة فيرا كروز، بولاية ساو باولو البرازيلية، لعائلة من أصول لبنانية. وبفضل قامته التي بلغت 2.20 متر، لُقّب في البرازيل بـ«العملاق» (O Gigante)، وأصبح من أشهر لاعبي الارتكاز في بلاده خلال ستينيات وسبعينيات القرن الماضي. بدأ مسيرته الاحترافية مع نادي بالميراس عام 1964، واستمر في الملاعب حتى عام 1980، متنقلاً بين عدد من الأندية البرازيلية، أبرزها إكس في دي بيراسيكابا، وكورينثيانز، وبوتافوغو، وتينيس كلوب دي كامبيناس، وريو كلارو. ولم تكن قامته الفارعة مجرد سمة شكلية، بل منحته حضوراً مميزاً تحت السلة، وجعلته محط أنظار الجماهير في مرحلة لم تكن فيها هذه القامات شائعة في ملاعب كرة السلة البرازيلية. على الصعيد الدولي، ارتدى راشد قميص المنتخب البرازيلي لمدة خمس سنوات، وشارك في بطولة العالم عام 1967 في الأوروغواي، حيث أحرزت البرازيل الميدالية البرونزية. كما نال الميدالية الفضية في بطولة أميركا الجنوبية عام 1966 في الأرجنتين، قبل أن يحقق أبرز إنجازاته بإحراز الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الأميركية «بان أميركان» التي استضافتها مدينة كالي الكولومبية عام 1971. خاض راشد 18 مباراة رسمية مع المنتخب البرازيلي، وسجّل خلالها 114 نقطة. وقد أسهمت مشاركته في ترسيخ اسمه ضمن جيل ترك بصمته في تاريخ كرة السلة البرازيلية. لكن شهرة راشد لم تقتصر على الملاعب. فبعد ابتعاده عن المنافسات، انتقل إلى عالم التلفزيون والسينما، وشارك في البرنامج الكوميدي البرازيلي الشهير «أوس ترابالهويس» (Os Trapalhões)، إلى جانب عدد من نجوم الكوميديا، كما ظهر في أفلام عدة، أبرزها «أوس ترابالهويس في مناجم الملك سليمان» عام 1977، و«أوس ترابالهويس في حرب الكواكب» عام 1978. وهكذا، تحوّل «العملاق» من نجم رياضي إلى شخصية معروفة لدى جمهور أوسع في البرازيل. توفي اميل راشد في 15 تشرين الأول 2009 في مدينة كامبيناس، عن عمر ناهز 66 عاماً، بعد معاناة صحية ومضاعفات خطيرة. وبرحيله، فقدت كرة السلة البرازيلية لاعباً ارتبط اسمه بإنجازات دولية بارزة، فيما بقيت قصته شاهداً على مسيرة رياضي برازيلي من أصول لبنانية استطاع أن يترك أثره في الرياضة والفن معاً.