@user2265814584418: موقفي من حزب العمال الكوردستاني (PKK) والقضية الكوردية إنَّ كلَّ من يروّج لحزب العمال الكوردستاني (PKK) بوصفه ممثلاً للقضية الكوردية، أو يساويه بالأحزاب الكوردية الوطنية، يتجاهل، من وجهة نظري، حقائق سياسية وتاريخية لا يمكن التغاضي عنها، ويُسيء إلى نضال الشعب الكوردي وتضحياته. إنني أرفض رفضاً قاطعاً اعتبار الـ PKK ممثلاً للقضية الكوردية، وأرى أن سياساته وممارساته ألحقت أضراراً جسيمة بالشعب الكوردي وقضيته، وأن نتائجه على مستقبل كوردستان كانت، في كثير من المحطات، أكثر خطورة مما يتصوره البعض، حتى في ظل سياسات الدول التي احتلت أجزاءً من كوردستان، وهي إيران وتركيا وسوريا والعراق. ومن أكثر الأمور إثارةً للجدل أن نرى أشخاصاً يعرّفون أنفسهم بأنهم كورد يقارنون بين الـ PKK والأحزاب الكوردية الوطنية، وفي مقدمتها الحزب الديمقراطي الكوردستاني. إنني أعدّ هذه المقارنة خطأً سياسياً جسيماً وإساءةً إلى تاريخ الحركة الوطنية الكوردية وتضحيات شعبنا، ولا سيما عندما تتجاهل الفوارق في الرؤى والمواقف والمشاريع السياسية. كما أرى أن العلاقة بين الـ PKK والجهات الاستخباراتية الإقليمية، وما يُثار حول ارتباطاته وتوظيفه في الصراعات الإقليمية، تستحق تحقيقاً جاداً وموقفاً سياسياً واضحاً. ولا يمكن القبول بأن تتحول القضية الكوردية إلى ورقة تستخدمها الدول لتحقيق مصالحها على حساب حقوق شعبنا ومستقبله. أما عبد الله أوجلان، فإنني أحمّله مسؤولية سياسية وتاريخية عن مواقف وسياسات أرى أنها ألحقت أضراراً بالغة بالقضية الكوردية. ومن حقي، كما من حق كل كوردي، أن نناقش هذه السياسات وننتقدها بشدة، وأن نطالب بمحاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات أو أضرار تثبت مسؤوليتهم عنها. إن الوقائع الميدانية والسياسية التي شهدتها المناطق الكوردية تثير تساؤلات جدية حول دور الـ PKK والجهات المرتبطة به، ومن أبرزها: 🔹 عفرين: ما حدث فيها عقب العملية العسكرية التركية وما ترتب عليه من سيطرة تركية ونزوح واسع للسكان الكورد. 🔹 سري كانيه / رأس العين وتل أبيض / كري سبي: ما شهدته المنطقتان من تغييرات ميدانية وسياسية عقب التدخل العسكري التركي. 🔹 كوردستان تركيا: إن السياسات والمواجهات المسلحة التي شهدتها المنطقة خلّفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، وألحقت أضراراً جسيمة بالمجتمعات الكوردية. 🔹 إقليم كوردستان العراق: إن الخلافات والصراعات التي شهدتها المنطقة تفرض علينا مراجعة السياسات التي أدت إلى التوتر وعدم الاستقرار، مع التأكيد على الدور الذي أدّته قوات البيشمركة في الدفاع عن الإقليم وحماية مكتسباته. 🔹 سنجار / شنكال: إن التطورات المتعلقة بمستقبل المنطقة وترتيباتها الأمنية والإدارية تثير مخاوف جدية بشأن حقوق السكان الكورد وحقهم في تقرير مستقبلهم، بعيداً عن الصفقات السياسية التي قد تتجاهل إرادتهم ومصالحهم. إن هذه الملفات ليست مسائل هامشية، بل قضايا تمسّ أمن الشعب الكوردي وكرامته ومستقبله السياسي. ومن واجبنا أن نناقشها بشجاعة وشفافية، بعيداً عن التقديس الحزبي والتضليل السياسي، وأن نضع مصلحة كوردستان فوق مصالح التنظيمات والأشخاص. إن القضية الكوردية أكبر من أي حزب، وأبقى من أي قائد، وأسمى من أي تنظيم سياسي أو عسكري. فلا يجوز احتكار تمثيل الشعب الكوردي، ولا ينبغي أن يكون الانتماء الحزبي مبرراً لتجاهل الأخطاء أو التغطية على الانتهاكات. وأؤكد أنني أطالب بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن جرائم أو انتهاكات بحق الشعب الكوردي، وفق الأدلة والوقائع، ومن خلال الوسائل القانونية والسياسية المشروعة. فلا حصانة لأي جهة أو شخص عندما يتعلق الأمر بحقوق شعبنا ودماء أبنائه ومستقبل أجياله. وسوف أواصل التعبير عن موقفي السياسي بكل وضوح وصراحة، والدفاع عن حقوق الشعب الكوردي ومكتسباته، ورفض كل السياسات التي أرى أنها تضر بقضيته العادلة. إن الدفاع عن كوردستان لا يكون بالشعارات، بل بالمواقف الوطنية الصادقة، وتحمل المسؤولية، وحماية الشعب والأرض والحقوق. هذه هي وجهة نظري وموقفي السياسي الذي أعبّر عنه بكل وضوح، وأتحمل مسؤولية ما أكتبه من آراء ومواقف. أحمد ملا أبو ليلى