@3xid2.y: شعر: محمود سامي البارودي إلقاء: أسامة الواعظ ˚₊ هَلْ مِنْ طَبِيبٍ لِدَاءِ الْحُبِّ أَوْ رَاقِي يَشْفِي عَلِيلاً أَخَا حُزْنٍ وَإِيرَاقِ قَدْ كَانَ أَبْقَى الْهَوَى مِنْ مُهْجَتِي رَمَقًا حَتَّى جَرَى الْبَيْنُ فَاسْتَوْلَى عَلَى الْبَاقِي حُزْنٌ بَرَانِي وَأَشْوَاقٌ رَعَتْ كَبِدِي يَا وَيْحَ نَفْسِيَ مِنْ حُزْنٍ وَأَشْوَاقِ أُكَلِّفُ النَّفْسَ صَبْرَاً وَهْيَ جَازِعَةٌ وَالصَّبْرُ فِي الحُبِّ أَعْيَا كُلَّ مُشْتَاقِ لا فِي سَرَنْدِيبَ لِي خِلٌّ أَلُوذُ بِهِ وَلا أَنِيسٌ سِوَى هَمِّي وَإِطْرَاقِي أَبِيتُ أَرْعَى نُجُومَ اللَّيْلِ مُرْتَفِقَاً فِي قُنَّةٍ عَزَّ مَرْقَاهَا عَلَى الرَّاقِي تَقَلَّدَتْ مِنْ جُمَانِ الشَّهْبِ مِنْطَقَةً مَعْقُودَةً بِوِشَاحٍ غَيْرِ مِقْلاقِ كَأَنَّ نَجْمَ الثُّرَيَّا وَهْوَ مُضْطَرِبٌ دُونَ الْهِلالِ سِرَاجٌ لاحَ فِي طَاقِ ˚₊ تعبّر الأبيات عن عاشقٍ أنهكه الحبّ، واستبدّ به الشوق حتى غدا كالمريض الذي لا يجد طبيبًا لعلّته، ولا راقيًا يخلّصه من ألمه. فقد كان الحبّ يُبقي في نفسه بقيةً من الحياة، حتى جاء الفراق فاستولى على ما بقي منها، وتركه أسير الحزن والاشتياق. ويصف الشاعر حزنه الذي أضعف جسده، وشوقه الذي استنزف قلبه، فيحاول أن يُلزم نفسه بالصبر رغم اضطرابها وعجزها عن احتمال البعد؛ فالصبر في الحبّ أشقّ من أن يطيقه كل مشتاق. ثم تتجلّى وحدته في غربته، إذ لا يجد صديقًا يأوي إليه، ولا أنيسًا يؤنس وحشته، سوى همّه وسكونه. فيمضي لياليه ساهرًا يراقب النجوم من موضعٍ مرتفعٍ عسير الوصول، وكأنّ علوّ المكان يصوّر علوّ معاناته وبعده عن الراحة. ويختم بوصف السماء وصفًا بديعًا؛ فيشبّه النجوم المتلألئة بمنطقةٍ من الجواهر تحيط بالسماء، كأنها وشاحٌ مرصّع، ثم يصوّر الثريّا المتحرّكة في السماء مصباحًا يلوح تحت الهلال، في مشهدٍ تتجلّى فيه روعة الليل واتساعه، بينما يبقى العاشق وحيدًا في حضرة النجوم. ˚₊ #اسامة_الواعظ #اناشيد #بدون_موسيقى #قصائد #شعر