@aneas57: #الضربة_ليست_خطأ الضربة هي الفكرة بحد ذاتها. لعبة استخباراتية قذ.ر.ة يُسوّق البعض للضربة الأردنية على أنها "خطأ بالمعلومات" أو "استهداف خاطئ للمدنيين". وهذا هو التضليل الأكبر. لو كانت غلطة معلومات لانتهى الموضوع باعتذار. لكن ما جرى هو أخطر من ذلك بكثير. الهدف الحقيقي للضربة لم يكن المبنى الذي قُصف، ولا الأشخاص الذين استشهدوا. الهدف الحقيقي كان تثبيت رواية. رواية تقول: يوجد إ.ر.ها.ب عابر للحدود في حوران . هذه هي ا.لجر.يمة الكبرى. تم زرع الفكرة في الوعي الإقليمي والدولي، وتم تثبيتها بد.ما.ء أبرياء. ماذا سيحدث في الأيام القادمة؟ سترون السيناريو كما هو مرسوم: 1. تخفيف حدة الخطاب الأردني. 2. تلميح بالاعتراف بخطأ استهداف المدنيين. 3. اعتذار دبلوماسي ناعم. سيرضى الناس بالاعتذار، ويظنون أن القضية انتهت. لكن لب الموضوع سيبقى ثابتاً ولن يعتذر عنه أحد. اللب هو: "نعم أخطأنا الهدف، لكن هناك إ.ر.ها.ب في حوران اضطررنا لضربه". وهنا تمت اللعبة بنجاح. السياسة ليست لعبة، بل يتلاعب بها حيتان الاستخبارات والحر.و.ب. الضربة كلها كانت لتثبيت هذه التهمة. خطأ الخارجية السورية وهنا الكارثة الثانية. بيان الخارجية السورية والخارجية الأردنية المشترك، بدل أن ينفي التهمة من جذورها، جاء ليُثبّت نفس التهمة بعبارات مثل "التنسيق لمكافحة الإ.ر.ها.ب والتهريب العابر للحدود". هذا خطأ استراتيجي قا.تل. كان يجب على الخارجية السورية أن تثبت حقيقة واحدة لا تقبل المساومة: الدولة السورية منتشرة في حوران، وهي قادرة على الوصول إلى أي نقطة مهما كان الخطر. لا يوجد شبر خارج سيطرة الدولة، ولا يوجد إ.ر.ها.ب عابر للحدود، ومن لديه معلومة فليسلمها للأجهزة السورية وهي ستتعامل معها. أي بيان لا يتضمن هذا النفي القاطع هو تثبيت للتهمة. لماذا هذه التهمة خطيرة جداً؟ لأن من سيفوز في إسر.ا.ئيل في قادم الأيام - يميناً كان أو يساراً - سيعتمد على هذه التهمة الأردنية الجاهزة لتبرير كل توغل أو هجوم مستقبلي على الجنوب السوري. سيقولون: "حتى الأردن، الدولة العربية الجارة، اعترفت بوجود إ.ر.ها.ب عابر للحدود في حوران. نحن نضرب الإ.ر.ها.ب". أنتم تصنعون الذريعة القانونية والسياسية لعدوكم بيدكم. حوران التي لا يعرفونها يتحدثون عن حوران كأنها حاضنة للإ.ر.ها.ب؟ حوران في عز تغلغل الإ.ر.ها.ب في سوريا كلها، رفضت وجود ال ١١. حوران هي من قاتلت د١١ حين كان الجميع يساومه. حوران قدمت مئات الشهداء من شبابها في معارك تل عنتر وجلين وسحم الجولان للقضاء على جيش خالد بن الوليد الدا١١. حوران التي طردت ١١ بدماء أبنائها لا يمكن أن تُتّهم اليوم بأنها ممر للإ.ر.ها.ب. هذه إهانة لتاريخ ودماء الناس. المطلوب اليوم ليس عواطف ولا بيانات شجب. المطلوب من الدولة السورية متمثلة بوزارة الخارجية والرئاسة: 1. سحب التهمة من التداول بشكل رسمي وقاطع. 2. إعلان أن الجنوب السوري تحت السيادة الكاملة ولا يوجد به إ.ر.ها.ب عابر للحدود. 3. تحميل أي جهة خارجية تطلق هذه التهمة مسؤولية المساس بالسيادة الوطنية. حوران ليست ساحة لتصفية حسابات الاستخبارات