@nova.arabic: هو ليه انت بتكره ابوك؟ لماذا قد يظل موقف واحد مع الأب حاضرًا في ذاكرتنا لعقود؟ وكيف تستمر تجارب الطفولة في تشكيل شخصياتنا وعلاقاتنا واختياراتنا، حتى بعد أن نكبر ونستقل بحياتنا؟ من خلال نظريات علم النفس، وقراءة في كتاب "أبي الذي أكــره" للدكتور عماد رشاد عثمان، نكتشف كيف يمكن لمواقف يراها الآباء تهذيبًا أو تربية أن تترك جــروحًا نفسية ممتدة، وكيف تنعكس هذه التجارب على نظرة الإنسان إلى نفسه، وعلى علاقاته بالآخرين، وقدرته على التعبير عن مشاعره واتخاذ قراراته. كيف يمكن لبيوت تبدو من الخارج هادئة ومثالية، أن تكون في حقيقتها ساحات خفية للتشـ.ـوه النفسي؟ في مجتمع يقدس صورة العائلة، يجد الكثيرون أنفسهم محاصرين بين صورة الأب المثالي التي تُفرض عليهم، وبين القسـ.ـوة الصامتة التي تُمارس ضدهم خلف الأبواب المغلقة. الأزمـ.ـة لا تنتهي بمجرد أن نكبر ونغادر المنزل، بل في ذلك الصوت الداخلي الذي زُرع فينا منذ الطفولة. صوت يجلدنا، يشكك في أهليتنا، ويردد نفس الكلمات الجارحـ.ـة، وكأن الجـ.ـلاد الخارجي قد استقر في عقولنا ليواصل مهمته في تدمـ.ـيرنا من الداخل. والمفارقة المؤلـ.ـمة هنا أننا لا نعاني فقط من آثار الجـ.ـروح، بل نُسحق تحت وطأة الشعور المستمر بالذنب. كيف نجرؤ على الغضب ممن منحونا الحياة؟ وكيف نوفق بين وجعنا الحقيقي وبين مجتمع يعتبر مجرد البوح بهذا الألـ.ـم نوعًا من العقـ.ـوق والتمرد؟ لتبرز أمامنا المعضلة الأهم: هل طريق النجاة يبدأ حقًا بالمسامحة المطلقة وابتلاع غضبنا للأبد؟ أم أن الخطوة الأولى للشفاء تكمن في شجاعة الاعتراف بالظـ.ـلم والتوقف عن لوم أنفسنا، لعلنا نتمكن أخيرًا من استرداد ذواتنا التي سُلبت منا باسم التربية؟ برنامج "هو ليه؟" على يوتيوب