@oo41o: إنَّ هذا الكون العظيم، بما فيه من سماواتٍ وأرضٍ وجبالٍ وبحار، كلُّه يسبِّح بحمد الله، ويُظهر عظمة الخالق وكمال قدرته، وإن كانت عقولنا لا تدرك كيفية تسبيح جميع المخلوقات. قال الله تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: 44]. تأمَّل كيف أنَّ كلَّ شيءٍ حولك يسبِّح الله، وأنت في غفلتك قد تنسى ذكره، فالسماء تسبِّح، والأرض تسبِّح، والجبال والطير تسبِّح بحمد ربِّها، وكلُّ مخلوقٍ يعلم الله تسبيحه. فسبحان الله العظيم، ما أعظم ملكه، وما أوسع رحمته، وما أكمل قدرته! خلق الخلق بحكمته، وأجرى عليهم سننه، وجعل لكلِّ مخلوقٍ شأنًا لا يعلمه إلا هو. أفلا يليق بنا، ونحن نعلم أنَّ الخلائق تسبِّح بحمد الله، أن نُكثر من ذكره، ونُعظِّمه، ونحمده على نعمه التي لا تُحصى؟ فلا تجعل لسانك خاليًا من ذكر الله، وأكثر من قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ فهي كلماتٌ عظيمةٌ تملأ صحيفتك بالحسنات بإذن الله. واعلم أنَّ ذكر الله حياةٌ للقلوب، وطمأنينةٌ للنفوس، وقربٌ من الرحمن، ومن أحبَّ الله أكثر من ذكره، ومن عرف عظمته استحيا أن يغفل عنه طويلًا. فيا عبد الله، إذا كانت الخلائق كلُّها تسبِّح بحمد ربِّها، فلا تكن من الغافلين، واجعل لسانك رطبًا بذكر الله، وقلبك عامرًا بمحبَّته، وحياتك قائمةً على طاعته؛ لعلَّك تفوز برضاه ورحمته. #اللهم_صل_وسلم_على_نبينا_محمد #صدقه_جاريه #عبدالله_القصير #السلف_الصالح #سبحان_الله_وبحمده_سبحان_الله_العظيم