اللعب على الحبلين ليس مهارةً ولا ذكاءً، بل هو سقوطٌ تدريجيّفي بئر النفاق والانقسام. من اعتاد تلوّن الوجهات وتوزيع الوعود على الجهات الأربع، سيجد نفسه في نهاية المطاف وحيداً، خاوياً من أي سند، وقد خسر أقرب أحبابه وأصدق الناس إليه فالقلوب الطاهرة لا تمنح ثقتها لمن لا وجه واحد له، والمواقف الحقيقية لا تحتمل أنصاف الرجال ولا أصحاب الوجوه المتعددة. من يزرع الريح في علاقاته، لا يحصد سوى العاصفة والندم.