@aardvark558: في الثلاثين من تشرين الأوّل من عام 2020، لم يكن الصباح في مجدل شمس كغيره من الصباحات؛ ففي مطلع ذلك اليوم، خبا نورٌ من أنوارها، وأُسدِل الستار على حضور رجلٍ كان من أعمدة مقامها الديني والاجتماعي، وأحد الوجوه التي ارتبط اسمها بالوقار والحكمة والهيبة. في ذلك اليوم، لم تفقد مجدل شمس رجلًا فحسب، بل فقدت شيئًا من روحها، وغاب عنها وجهٌ كان حضوره يُطمئن النفوس، وكلمته تُوقّرها المجالس، ومكانته تسكن وجدان أهلها. رحل الجسد، لكنّ الأثر بقي، وغابت الملامح عن العيون، لكنها لم تغب عن ذاكرة الذين عرفوا قدر صاحبها. ما أقسى أن تمضي الأعوام، وأن تتعاقب الفصول، وأن تشرق الشمس على الجبال ذاتها، بينما يبقى في القلب صباحٌ لم يكتمل، وغيابٌ لم تألفه الروح، وجرحٌ لا تُرمّمه السنون. إنّ بعض الرجال لا يُقاس مقامهم بطول أعمارهم، بل بما يتركونه خلفهم من سيرةٍ عطرة، وأثرٍ راسخ، وذكرٍ تتناقله الأجيال. ومهما ابتعدت المسافات بيننا وبين ذلك اليوم، سيظلّ الثلاثون من تشرين الأوّل تاريخًا مثقلًا بالفقد، محفورًا في ذاكرة مجدل شمس ووجدان أهلها. رحم الله من غاب عن الأبصار، ولم يغب عن القلوب، وأسكنه فسيح جناته. فبعض الغياب لا يُعوّض، وبعض الرجال لا يكرّرهم الزمن #درودشریف_پڑھ_کر_آگے_شیئر_ضرور_کرے #خيل_وخياله🐎 #مقام_النبي_شعيب #الجولان #مجدل_شمس