@whozzseraa:

𝓈𝒶𝓇𝒶𝒽 ᥫ᭡
𝓈𝒶𝓇𝒶𝒽 ᥫ᭡
Open In TikTok:
Region: MY
Friday 30 October 2026 15:02:57 GMT
22
4
0
3

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @whozzseraa, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

رحل مصطفى سيد أحمد، جسدًا لا فكرة، وترك خلفه فراغاً مسخ الفن من بعده، ليبقى صوته وتاريخه
رحل مصطفى سيد أحمد، جسدًا لا فكرة، وترك خلفه فراغاً مسخ الفن من بعده، ليبقى صوته وتاريخه "الركيزة" التي تتكأ عليها الذاكرة السودانية. لقد كان الراحل أكثر من مجرد مغنٍّ؛ كان ضمير أمة، ترجم بعبقرية لحنية فذة قصة "الحاج ود عجبنا"—ذلك الرمز السوداني الأصيل الذي يمثل شهامة "الفريق" وسند "الرباعة"، والكلمة المسموعة الملتفة بالمهابة. وحين ضاقت بالناس سُبل العيش وشحّ الرغيف، لم يرضَ لضيف ديوانه المبيت على غبش، فخرج مستمسكاً بـ"الفرض والسُنّة" السودانية ليجلب القِرى، فكانت الفاجعة الخالدة بين سنابك "الكجر" وجلاديهم الذين سلبوا الجسد ولم يطالوا الروح. في محراب ود عجبنا: غربة الرغيف وسياط "الكجر" «كان يلوح في أفق القرية كصخرة عاتية لا تزيدها الرياح إلا ثباتاً، هو "الركيزة" التي إن مالت الأيام استندت عليها الجدران، وهو حامل وزر العشيرة إن أثقلت الكواهل، وصاحب الكلمة التي تنزل على القلوب برداً وسلاماً. لم يكن مجرد رجل؛ بل كان سياج الفريق وملاذ العابرين. وفي زمنٍ كالحٍ عصف بالبطون، واستعصى فيه الرغيف حتى غدا كعنقاء مُغرب، نزل بالديوان ضيفٌ، وتلك لعمر الحق مقدسات لا تُمسّ في شريعة شهامته. خرج الشيخ يقتفي أثر الخبز في دروب المحنة، لا يبتغي سوى ستر ضيفه وإطعام كرامته. وفي غمرة البحث، لم يلتقِ بالقمح بل التقى بالحتوف؛ إذ أحاطت به زمر الظلام وسيارات "الكجر"، فاختلط طهر شيبته بصلف السياط، وتجرع مرارة القهر والكلمات النابية من شفاهٍ لا تعرف للوقار ميزاناً. لقد حاكموا الجود في شخصه، وجلدوا الأصالة في جسده، فكانت تلك الواقعة جرحاً في جبين الوطن لا يندمل

About