@kais_bennouar: في ليلة الفاتح من نوفمبر 1954، لم تكن الجزائر على موعد مع حدث عابر، بل كانت على موعد مع انطلاق واحدة من أعظم الثورات التحررية في القرن العشرين. بعد أكثر من 124 سنة من الاحتلال الفرنسي، وما رافقها من مصادرة للأراضي، ومحاولات طمس الهوية الوطنية، وسياسات القمع والتهميش، قرر الجزائريون أن زمن الخضوع قد انتهى، وأن استعادة الحرية لن تكون إلا بالنضال والتضحية. في تلك الليلة، دوّى صوت الرصاص في مختلف أنحاء الوطن، معلناً بداية الكفاح المسلح بقيادة مجموعة من المناضلين الذين آمنوا بأن الاستقلال لا يُمنح، بل يُنتزع. وأصدر مفجرو الثورة بيان أول نوفمبر، الذي حدد أهداف الثورة ومبادئها، وفي مقدمتها استعادة السيادة الوطنية وإقامة دولة جزائرية مستقلة. لم تكن الثورة مجرد مواجهة عسكرية بين جيش التحرير الوطني والقوات الفرنسية، بل كانت ملحمة شعب بأكمله؛ من المجاهدين في الجبال إلى الشعب في المدن والقرى، ومن الدعم السياسي والدبلوماسي إلى التضحيات التي قدمها الجزائريون داخل الوطن وخارجه. ثماني سنوات من الحرب، آلاف الشهداء والمعتقلين والمفقودين، وقرى أُحرقت ومدن حوصرت، لكن إرادة الاستقلال لم تنكسر، إلى أن أُجبرت فرنسا على التفاوض، وتُوّجت التضحيات بإعلان استقلال الجزائر في 5 جويلية 1962. لقد أثبت نوفمبر 1954 أن الشعوب التي تتمسك بحريتها، مهما طال ليل الاستعمار، قادرة على صناعة فجر استقلالها. المجد والخلود لشهدائنا الأبرار، وتحيا الجزائر حرة مستقلة. November 1st, 1954 — The beginning of the end of French colonial rule in Algeria. Freedom was not given. It was fought for, and won through sacrifice. #تاريخ_الجزائر #تاريخ #algeria #dz #الجزائر