@ahfad.alsultan.japr: ليس كلُّ مَن طلب قصيدةً يستحقُّ المديح، وليس كلُّ مَن امتلك المال اشترى به شهادةَ التاريخ! حين يُطلب من شاعر أو أديب أن يكتب قصيدة مدح وثناء في شخص لم تُعرف مواقفه، ولم نسمع عن أفعاله، ولا عن كرمه وإكرامه للضيف، أو نصرته للمظلوم، أو وقوفه بوجه الظالم، أو دفاعه عن وطنه وقبيلته، فهنا يكون للمبدأ موقف، وللكلمة أمانة. اليوم، ومن خلال برنامج «مضايف أهلنا» مع الإعلامي الكبير إبراهيم مطلك الفرحان اللهيبي (أبو معمر)، يروي لنا الأديب ابن العم عمار المحمدي الدليمي، ذو الأصول الزبيدية العريقة، موقفاً معبّراً حين طُلب منه أن ينظم قصيدة من هذا النوع. فكان جوابه واضحاً وصريحاً: لا وألف لا. لأن الشاعر والأديب والكاتب مؤتمن على قلمه، كما أن الشيخ مؤتمن على أفراد قبيلته، بل إن أمانة الكلمة مسؤولية عظيمة؛ فالقلم ليس وسيلةً للمجاملة أو صناعة الأمجاد الوهمية، وإنما هو شاهد على المواقف، ومرآة للحقيقة، وتوثيق لما يستحق أن يبقى في ذاكرة الأجيال. فالمدح الحقيقي لا يُشترى، والثناء لا يُمنح بالمجاملة، وإنما يُستحق بالمواقف والأفعال، وبالكرم والشهامة ونصرة الحق والدفاع عن المظلوم. سلامٌ على من صان قلمه، وحفظ كلمته، وجعل من الأدب رسالةً ومن الحقيقة مبدأً لا يحيد عنه. ومن هنا تأتي أهمية الحفاظ على مبادئنا وقيمنا الأخلاقية والاجتماعية العربية الأصيلة، التي لا تُقاس بالألقاب، بل تُثبتها الأفعال والمواقف. منصة الجبور أحفاد السلطان جبر الزبيدي العبدالله الجبر في العراق #الجبور #زبيد #مضايف_أهلنا #الأدب_والأخلاق #كلمة_الحق