@tama2nina._85: #سورة_التكوير #سبحان_الله ﴿ وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ ﴾ [سورة التكوير: 18] هي آية عظيمة أقسم الله تعالى بها في سياق آياتٍ تُصوّر أهوال يوم القيامة وتثبت صدق الوحي. التفسير اللغوي والبياني: أقسم الله تعالى بالصبح إذا تنفّس، أي إذا أقبل وبدأ نوره يظهر شيئاً فشيئاً، كأن الظلمة كانت تكتم الأنفاس، فجاء الصبح يتنفس ويُطلق النور والحياة. وشبّه الصبح بكائن حيّ يتنفّس، وهذا من أبلغ التشبيهات القرآنية. فكما أن النَّفَس به حياة الجسد، فالصبح به حياة الأرض والخلق. يزول به الهمّ، وينتشر الناس لطلب أرزاقهم، وتستيقظ الطيور والأرواح. قال الإمام الطبري: أي إذا أضاء وأقبل، وقال مجاهد: إذا بدا نوره. وقال ابن كثير: أي إذا أشرق وظهر. المعنى العميق: الله تعالى أقسم بالليل إذا أقبل بظلمته، وبالصبح إذا أضاء وتنفّس، ليُبيّن أن هذا التعاقب الدقيق بين الليل والنهار ليس عبثاً، بل هو من تدبير حكيم عليم. وكما أن الصبح يأتي بعد شدة الظلمة حتماً، فإن الفرج يأتي بعد الضيق، والحق يظهر بعد الباطل، والبعث آتٍ بعد الموت. ولهذا جاءت هذه الآية لتثبت أن القرآن ليس قول كاهن ولا شاعر، بل هو قول رسول كريم، نزل في وقتٍ يشهد فيه الكون كلّه على قدرة الله. فكأن الله يقول لنا: تأملوا هذا النَّفَس اليومي للكون كل صباح، فهو آية على رحمتي بكم، وأني أُجدّد لكم الحياة كل يومٍ مع كل شروق.