@medoxinh02:

medoxinh02
medoxinh02
Open In TikTok:
Region: VN
Saturday 31 October 2026 05:47:47 GMT
23
0
0
5

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @medoxinh02, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

في ظلام سامراء الهادئ، وتحت وطأة العيون التي كانت تتربص ببيت الإمام الحسن العسكري، لم تكن السيدة نرجس مجرد أم أضاعت طفلها، بل كانت خازنة لسِرٍّ إلهي أكبر من حدود اللحظة. ​عندما دخلت السيدة حكيمة خاتون—عمة الإمام—تستطلع الخبر بعد وفاة الإمام العسكري، ورأت البيت خالياً من الصبي الذي كانت تملأ أنواره الزوايا، التفتت إلى السيدة نرجس بقلب وجل وسألتها عن مكان ولي الله. ​لم تدمع عين السيدة نرجس بشرارة الخوف الإنساني المعتاد، بل ابتسمت بوقار اليقين الأعمى بقضاء الله، ونظرت إلى الفراغ الممتد خلف الستار وقالت كلمتها التي خُلّدت في المأثور: ​«استودعته الذي استودعته أم موسى.. إن الذي حفظ وليدها في عباب النهر بعيداً عن بطش الفراعنة، كفيلٌ بأن يحفظ ابني في غياهب هذه الغيبة، حتى يأذن الله له بالظهور.» ​لم تكن كلماتها صرخة فجيعة، بل كانت إعلاناً لصبرٍ استثنائي. كانت تعلم أن ابنها لم يضع في ظلمات السرداب، بل استقر في رعاية القوة التي تُدبّر هذا الكون. لقد وضعت أمومتها جانباً لتُفسح المجال للمهمة الكبرى؛ فلم ترضخ لوعة الفراق لترهبها شائعات الحراس ولا سيوف المتربصين. ​كانت السيدة نرجس تقف عند باب السرداب كل ليلة، لا لتنتظر عودة طفل يحتاج إلى ملاذ، بل لتستنشق نسيم الوعد الموعود، محتسبة فراقها جُزءاً من الفداء الذي تتطلبه الرسالة. كان صمتها إيماناً، وكان كلامها وثيقة يقينٍ يتردد صداها عبر القرون: أن الغيبة ليست ضياعاً، بل هي رعاية إلهية محفوفة بالدعاء.#السيدة_نرجس  #الإمام_المهدي  #صاحب_الزمان  #قائم_آل_محمد #سامراء
في ظلام سامراء الهادئ، وتحت وطأة العيون التي كانت تتربص ببيت الإمام الحسن العسكري، لم تكن السيدة نرجس مجرد أم أضاعت طفلها، بل كانت خازنة لسِرٍّ إلهي أكبر من حدود اللحظة. ​عندما دخلت السيدة حكيمة خاتون—عمة الإمام—تستطلع الخبر بعد وفاة الإمام العسكري، ورأت البيت خالياً من الصبي الذي كانت تملأ أنواره الزوايا، التفتت إلى السيدة نرجس بقلب وجل وسألتها عن مكان ولي الله. ​لم تدمع عين السيدة نرجس بشرارة الخوف الإنساني المعتاد، بل ابتسمت بوقار اليقين الأعمى بقضاء الله، ونظرت إلى الفراغ الممتد خلف الستار وقالت كلمتها التي خُلّدت في المأثور: ​«استودعته الذي استودعته أم موسى.. إن الذي حفظ وليدها في عباب النهر بعيداً عن بطش الفراعنة، كفيلٌ بأن يحفظ ابني في غياهب هذه الغيبة، حتى يأذن الله له بالظهور.» ​لم تكن كلماتها صرخة فجيعة، بل كانت إعلاناً لصبرٍ استثنائي. كانت تعلم أن ابنها لم يضع في ظلمات السرداب، بل استقر في رعاية القوة التي تُدبّر هذا الكون. لقد وضعت أمومتها جانباً لتُفسح المجال للمهمة الكبرى؛ فلم ترضخ لوعة الفراق لترهبها شائعات الحراس ولا سيوف المتربصين. ​كانت السيدة نرجس تقف عند باب السرداب كل ليلة، لا لتنتظر عودة طفل يحتاج إلى ملاذ، بل لتستنشق نسيم الوعد الموعود، محتسبة فراقها جُزءاً من الفداء الذي تتطلبه الرسالة. كان صمتها إيماناً، وكان كلامها وثيقة يقينٍ يتردد صداها عبر القرون: أن الغيبة ليست ضياعاً، بل هي رعاية إلهية محفوفة بالدعاء.#السيدة_نرجس #الإمام_المهدي #صاحب_الزمان #قائم_آل_محمد #سامراء

About