@kinssecretacc567:

kinssecretacc567
kinssecretacc567
Open In TikTok:
Region: US
Sunday 01 November 2026 16:28:10 GMT
90
0
0
0

Music

Download

Comments

There are no more comments for this video.
To see more videos from user @kinssecretacc567, please go to the Tikwm homepage.

Other Videos

حين تسير بين بساتين النخيل في بسكرة، طولقة، أو وادي سوف مع بداية الصيف، تدرك أن الأمر هناك لا يتعلق بمجرد فلاحة، بل بثروة وطنية كاملة تُعلق في أعالي النخيل. تحصي الجزائر اليوم قرابة 19 مليون نخلة، منها أكثر من 12 إلى 14 مليون نخلة منتجة. كل نخلة من هذه النخيل تحمل ما بين 8 إلى 14 عرجوناً تحتاج إلى حماية مصيرية من حشرة بوفروة والأمطار الخريفية المبكرة عبر أكياس الشبك المعروفة محلياً باسم الناموسية. هذا القطاع وحده يولد طلباً سنوياً هائلاً يتراوح بين 60 إلى 80 مليون كيس، ومع ذلك بقيت الورشات المحلية لسنوات رهينة استيراد الرولات الجاهزة من تونس أو الصين تحت رحمة الشحن وتذبذب سلاسل الإمداد. الانتقال إلى مصنع متكامل يبدأ من تحويل حبيبات البلاستيك الخام وليس شراء الرولات الجاهزة، هو الخطوة التي تصنع الفارق بين البقاء في خانة ورشة تفصيل صغيرة والتحول إلى لاعب صناعي استراتيجي يغذي السوق. على صعيد الأرقام، يحتاج هذا التحول إلى استثمار متوسط إلى ثقيل يتراوح بين 12 إلى 16.5 مليار سنتيم، موزعة بين خط بثق وسحب الخيوط، وثلاث إلى أربع آلات حياكة راشيل متطورة، وماكينات تفصيل أوتوماتيكية، ومحول كهربائي صناعي بطاقة 400 كيلوفولت أمبير مع نظام تبريد مائي مغلق على مساحة مغطاة تقارب 1,000 متر مربع. القوة الحقيقية لهذا المشروع تكمن في اقتصاديات الوحدة وهوامش الأمان المالي؛ فالطن الواحد من بولي إيثيلين عالي الكثافة في السوق العالمية يكلف مع الرسوم ما بين 170 إلى 200 دينار للكيلوغرام، وحين تزن حقيبة العرجون الواحدة نحو 35 غراماً، فإن كلفة مادتها الخام لا تتعدى 9 دنانير، ومع إضافة أعباء التشغيل والعمالة والطاقة ترتفع كلفة الإنتاج الإجمالية إلى ما بين 13 و16 ديناراً للكيس. وعند بيعها بالجملة لموزعي واحات الجنوب بأسعار تتراوح بين 32 و42 ديناراً، يحقق المصنع هامش ربح صافٍ يقارب 18 إلى 26 ديناراً في الكيس الواحد. خط إنتاج بأربع ماكينات راشيل يطرح نحو 30,000 كيس يومياً، وتصريف 700 ألف كيس شهرياً خلال موسم الذروة يحقق عوائد تغطي تكاليف التأسيس وتتيح استرداد رأس المال خلال سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات ونصف. القيمة الإنسانية والاقتصادية الأعمق لهذا المصنع تكمن في استمراريته وعدم خضوعه للبطالة الموسمية. فحين ينتهي موسم التمور، تعاد برمجة آلات الراشيل لتلبية حاجة مزارع الهضاب العليا في نوفمبر وديسمبر بشباك جني الزيتون، وتواصل العمل في الربيع والصيف لإنتاج شباك التظليل للبيوت البلاستيكية في بسكرة وسيدي بايزيد وأكياس تعبئة الخضر كالبصل والبطاطا. هذه الاستمرارية تضمن تشغيل يد عاملة محلية وتكوين تقنيين جزائريين في صيانة آلات الغزل الدقيقة بدخل مستقر على مدار الاثني عشر شهراً. إنها ليست مجرد خطوة لتخفيض التكلفة بنسبة 40 بالمئة، بل هي بناء بنية صناعية تحمي الفلاح وتثبت أقدام المستثمر على أرض صلبة.
حين تسير بين بساتين النخيل في بسكرة، طولقة، أو وادي سوف مع بداية الصيف، تدرك أن الأمر هناك لا يتعلق بمجرد فلاحة، بل بثروة وطنية كاملة تُعلق في أعالي النخيل. تحصي الجزائر اليوم قرابة 19 مليون نخلة، منها أكثر من 12 إلى 14 مليون نخلة منتجة. كل نخلة من هذه النخيل تحمل ما بين 8 إلى 14 عرجوناً تحتاج إلى حماية مصيرية من حشرة بوفروة والأمطار الخريفية المبكرة عبر أكياس الشبك المعروفة محلياً باسم الناموسية. هذا القطاع وحده يولد طلباً سنوياً هائلاً يتراوح بين 60 إلى 80 مليون كيس، ومع ذلك بقيت الورشات المحلية لسنوات رهينة استيراد الرولات الجاهزة من تونس أو الصين تحت رحمة الشحن وتذبذب سلاسل الإمداد. الانتقال إلى مصنع متكامل يبدأ من تحويل حبيبات البلاستيك الخام وليس شراء الرولات الجاهزة، هو الخطوة التي تصنع الفارق بين البقاء في خانة ورشة تفصيل صغيرة والتحول إلى لاعب صناعي استراتيجي يغذي السوق. على صعيد الأرقام، يحتاج هذا التحول إلى استثمار متوسط إلى ثقيل يتراوح بين 12 إلى 16.5 مليار سنتيم، موزعة بين خط بثق وسحب الخيوط، وثلاث إلى أربع آلات حياكة راشيل متطورة، وماكينات تفصيل أوتوماتيكية، ومحول كهربائي صناعي بطاقة 400 كيلوفولت أمبير مع نظام تبريد مائي مغلق على مساحة مغطاة تقارب 1,000 متر مربع. القوة الحقيقية لهذا المشروع تكمن في اقتصاديات الوحدة وهوامش الأمان المالي؛ فالطن الواحد من بولي إيثيلين عالي الكثافة في السوق العالمية يكلف مع الرسوم ما بين 170 إلى 200 دينار للكيلوغرام، وحين تزن حقيبة العرجون الواحدة نحو 35 غراماً، فإن كلفة مادتها الخام لا تتعدى 9 دنانير، ومع إضافة أعباء التشغيل والعمالة والطاقة ترتفع كلفة الإنتاج الإجمالية إلى ما بين 13 و16 ديناراً للكيس. وعند بيعها بالجملة لموزعي واحات الجنوب بأسعار تتراوح بين 32 و42 ديناراً، يحقق المصنع هامش ربح صافٍ يقارب 18 إلى 26 ديناراً في الكيس الواحد. خط إنتاج بأربع ماكينات راشيل يطرح نحو 30,000 كيس يومياً، وتصريف 700 ألف كيس شهرياً خلال موسم الذروة يحقق عوائد تغطي تكاليف التأسيس وتتيح استرداد رأس المال خلال سنتين ونصف إلى ثلاث سنوات ونصف. القيمة الإنسانية والاقتصادية الأعمق لهذا المصنع تكمن في استمراريته وعدم خضوعه للبطالة الموسمية. فحين ينتهي موسم التمور، تعاد برمجة آلات الراشيل لتلبية حاجة مزارع الهضاب العليا في نوفمبر وديسمبر بشباك جني الزيتون، وتواصل العمل في الربيع والصيف لإنتاج شباك التظليل للبيوت البلاستيكية في بسكرة وسيدي بايزيد وأكياس تعبئة الخضر كالبصل والبطاطا. هذه الاستمرارية تضمن تشغيل يد عاملة محلية وتكوين تقنيين جزائريين في صيانة آلات الغزل الدقيقة بدخل مستقر على مدار الاثني عشر شهراً. إنها ليست مجرد خطوة لتخفيض التكلفة بنسبة 40 بالمئة، بل هي بناء بنية صناعية تحمي الفلاح وتثبت أقدام المستثمر على أرض صلبة.

About