@th99_x: ص2:25" روتيني اليومي | يومٌ آخر من الخيبة. اليوم أنا ضايج 👎🏿❗… من العائلة، من الوجوه اللي من المفترض تكون أمان، بس صارت أكثر الأماكن اللي أتعب بيها. من الأصدقاء، بعدما زرعوا بذاتٍ السمّ والحقد، وسقوها بوعود المودّة، حتى صار الشكّ عندي أصدق من ألف كلمة حلوة. ومن المدرسة، من ضجيجها، من وجوهٍ أشوفها كل يوم، ومن شعورٍ غريب يخلّيني حاضر بجسدي، وغايب بكلّ ما أحمله بداخلي. ومن الحياة، من تكرار الأيام، من الصباحات اللي تجي بلا رغبة، ومن الليالي اللي تنتهي ويبقى بيها كلشي عالق بصدري. ومن نفسي، من كثرة التفكير، من محاولاتي المستمرّة حتى أبدو بخير، ومن هالقدرة المتعبة على إخفاء أشياء لو انحچت، يمكن محد يعرف شلون يواسيها. ومن الكلام، لأن بعض الحچي ما ينفهم، وبعض السكوت ينفهم غلط، وبين الاثنين تضيع أشياء هواي ما نعرف شلون نرجّعها. ومن الذكريات، لأن الماضي مهما حاولت أتجاوزه، يرجعلي بتفاصيل صغيرة، ويذكّرني بأشياء تمنّيت لو ما عرفتها من الأساس. ومن الخذلان، مو لأن الناس تغيّرت، بل لأنّي كل مرّة كنت أصدّق إنّ هالمرّة راح تكون مختلفة. ومن الانتظار، من انتظاري لأيامٍ أخفّ، ولقلوبٍ أصدق، وللحظةٍ وحدة أحسّ بيها إنّ الحياة مو كلّها امتحانات للصبر. ومن كثرة ما أگول «عادي»، حتى صرت ما أعرف شنو الشي اللي فعلًا عادي، وشنو الشي اللي تعبت من تحمّله لدرجة بطّلت أعاتب عليه. وبنهاية اليوم؟ أرجع لنفسي، لنفس الغرفة، لنفس الأفكار، ولنفس الأسئلة اللي ما لكت جواب. أراجع تفاصيل يومي، مو لأن بيه شي يستحق التذكّر، بل لأنّي أحاول أفهم: شلون يومٌ واحد يگدر يحمل كل هالثكل؟ يمكن ما أحتاج أحد ينقذني من العالم، ولا أحد يجي ويصلّح كلشي؛ يمكن كل اللي أحتاجه هو مكان ما أضطر بيه أشرح حزني، ووجه ما أخاف وياه من الصراحة، وراحة ما أحتاج أستحقّها بالتظاهر إنّي بخير. أنا مو ضايج من يومي وحده؛ أنا ضايج من أشياء تراكمت بداخلي، وكل يوم يضيف إلها شي جديد. والمؤلم مو إنّ اليوم كان سيّئًا… المؤلم إنّي صرت أستقبل الأيام الجديدة، وكأنّي أتهيّأ لخسارةٍ جديدة، بدل ما أنتظر منها شيئًا جميلًا.