مرة قاعدين بنحفر في قبر بالليل والميت كان مرا أظن
وكانت الكهرباء قاطعة ومشغلين فلاشات التلفونات نحن مشينا قدام الجثمان عشان القبر يجهز من بدري وشغالين نحفر بالتبادل في جو هادي وساكن لكن موحش شوية وسبحان الله الناس بدت تتلم وتكتر وفعلا وصلت الجنازة ودفناها في حفرة ضيقة ومضت الدقائق والساعات بين تعازي ودعاوي ولما الناس انفضت قعدنا نحن شوية قالو لينا أنتظرو ماشين يجيبو لوحة فيها اسم الميت عشان يصبوها ويكتبو فيها الاسم والتاريخ اها قعدت أنا وصاحبي وبقينا جمب القبر عشان ما يروح مننا وقعدنا نتونس عن الحياة والدنيا والعمر وفجأة جبنا سيرة المرا الميتة دي في إطار الموعظة وصحبي قال لي دي ما صغيرة كبيرة عمرها تلاتين سنة
أها سبحان الله فجأة وبدون أي مقدمات سمعنا صوت صرخة عالية الصوت ظاهر إنو بعيد لكن صعب تحدد أتجاهو وأثناء ما إحنا بنتلفت بدت تربة القبر تتحرك وتتحرك ونحن من الدهشة ما اتحركنا متجمدين ما بين الفضول والخوف فجأة في مشهد أيقوني طلعت يد من القبر بي سرعة وأندفاع كبير جدا وبعدها طوالي طلع الرأس وقامت المرا تعاين لينا
مسكت صاحبي من رقبتو وضمتو ليها وقالت ليهو تلاتين صغار أربعين كبار قومو حتو الغبار✌