@qtr606080: الرد على @جبل الجبيل حين تصمت مدافع المعارك وتتوارى عروش الملوك خلف غبار الزمن، لا تبقى إلا الكلمة الحرة النابضة بالنور، ولا يدوم إلا الإرث الذي كُتب بحبر الأرواح. هكذا كانت الدولة الفاطمية (297 - 567 هـ / 909 - 1171 م)؛ لم تكن مجرد دولة عبرت مسرح التاريخ السياسي ومضت، بل كانت زلزالاً حضارياً وثقافياً فجر ينابيع العلم، والفن، والعمارة، وحماية الثغور، تاركاً في وجدان الأمة الإسلامية صبغة من الجمال والعمق لا تمحوها الأيام. من رحم بلاد المغرب بزغت شمسهم، ثم سارت شرقاً لتقر في قلب مصر وتتخذ من القاهرة محراباً، وقبل أن تتوارى شمسهم في مصر، مدوا خيوط نورهم وسلطانهم لتستقر في ذرى اليمن السعيد، وتحط رحالها أخيراً في ربى نجران الأبية، حيت انصهر التاريخ بالجغرافيا، لتصنع هذه الخلافة الإسماعيلية حضارة عصية على النسيان، ما زالت نبضاتها تحيا في مآذن الجوامع، وعروق المخطوطات، ووجدان العالم الإسلامي. ولأن المعرفة العميقة جوهرة لا تُعطى إلا لمن صانها، فقد ظل التراث الفاطمي الإسماعيلي، إلى وقت قريب، كنزاً مخبوءاً في عباءة السرية، وجانباً مغموراً تحت حجب العصور المتأخرة وبدايات العصر الحديث. فبينما كانت المكتبات العامة تضج بشتى العلوم، كانت روائع الفكر الإسماعيلي تُقرأ خلف الأبواب المغلقة همساً، كأسرار العشاق، يحفظها أتباع الدعوة جيلاً بعد جيل في خزائن اليمن، وحواضر غرب الهند، ومرتفعات إيران، وآسيا الوسطى، والشام، يذودون عنها عاديات الزمان وهجمات النسيان. وتلك حكاية بدأت خيوطها تُنسج في منتصف القرن الخامس الهجري، تحت ظلال إمامة الخليفة المستنصر بالله الفاطمي في القاهرة. كانت رياح التغيير تعصف ببلاد مصر، حين وقف داعي الدعوة الحكيم، المؤيد في الدين هبة الله الشيرازي، يرقب بنظراته الثاقبة مشهداً يملؤه القلق؛ فقد رأى نفوذ الوزراء يتعاظم كأمواج البحر، بينما تتراجع سلطة الأئمة خلف كواليس السياسة. هنا، انقبض قلب الشيرازي خشيةً على أثمن ما تملكه الخلافة: "كتب الدعوة وآدابها". كان يدرك أن الدول تزول، وأن العروش تتهاوى، لكن الكلمة والفكر يجب أن يخلدا. لم يكن هناك بد من العثور على ملاذ آمن، حصن طبيعي وسياسي يحفظ هذه الأمانة الكبرى لو حلت الفاجعة بمصر. ولم تكن هناك وادٍ أو جبل يتسع لهذا الحلم سوى "اليمن". ففي تلك الآونة، كانت اليمن واحة للأمان، تتكئ على قوة سياسية متينة شيدتها الدولة الصليحية، التي أخلصت الولاء لراية الفاطميين. وفي سنة 454 هجرية، تفتقت عبقرية الموقف عن مشهد مهيب؛ إذ وصل إلى أبواب القاهرة وفد يمني رفيع، يتقدمه قاضي قضاة اليمن وعالمها المفوه، القاضي لمك بن مالك. كان قد جاء مبعوثاً من داعي اليمن الأمير علي بن محمد الصليحي، يحمل في صدره شوقاً وفي يده رسالة استئذان للقاء الإمام المستنصر بالله. لم يكن الهدف مجرد طلب الإذن للحج أو الهجرة إلى شريف الحضرة الفاطمية، بل كان لقاءً تاريخياً رتبته الأقدار لإنقاذ الفكر الإسلامي الإسماعيلي. ومن هنا، بدأت أعظم رحلة هجرة معرفية في العصر الوسيط؛ حيث نُقل تراث الأدب الإسماعيلي، الذي سُطّر بأنامل العلماء في إفريقيا ومصر، ليُستودع في جبال اليمن الحصينة وصدور رجاله الأوفياء. رحل الفكر من ضفاف النيل ليجد مستقره في الحصون المنيعة، ومنها انساب عبر القرون ليضيء نجران ديار الشجعان وحماته من اشاوس ( مكرم ويام وهمدان ) وبلاد الهند وآسيا ودول العالم، في قصة صمود إنساني وفكري عجيب، تؤكد أن الجسد قد يغيب، لكن الروح التي سكنت الحروف تظل حية تتحدى عوادي الزمن. #الفليسوف_الحميري ✍️ #الفاطمية #الاسماعيلية❤ #نجران #اليمن
وانأ اقراء ما خطه بيده كاتبنا الكبير الفيلسوف كانني أتابع فلم سنمائي وأتنقل معه من بلد إلى بلد وكأنني بأولادك الرجال العظمى الذين حملوا على عاتقهم هذي الكنوز والإرث العظيم وحفظه في صدورهم لكي تستنير الأمه بنور علم أولياء الله عليهم السلام فلك كل الشكر كاتبنا الكبير
2026-11-03 10:34:59
1
فانوس نجران🇸🇦🇸🇦🇸🇦 :
عليهم سلام الله
2026-11-03 10:23:47
1
& :
حفظتها الجبال ولم يحفظها البشر
2026-11-02 23:46:48
4
joojeta :
سردتِ فأحسنتِ، وأبدعتِ فأبهرتِ، وأجدتِ فأمتعت ،فلك من الشكر أجزله، ومن الثناء أصدقه، ومن التقدير أرفعه. أبدعت في طرحك، وأحسنت في عطائك، فجزاك الله خيرًا، وبارك في جهودك، وجعل ما قدمت في ميزان حسناتك. 🌷
2026-11-02 21:01:42
3
Mohammad :
عليهم الصلاة والسلام الائمه المهدييين الذين هم ورثة علم الانبياء وحفظته
2026-11-03 03:08:38
2
أرض الطبيعة والطيور :
صحت يمينك🫶🏻
2026-11-03 10:47:25
0
َ :
لافُض فوك
2026-11-02 21:11:20
1
user4865295751197 :
شكراً على طرحك الجميل الذي يوافق روحك العطرة .. ( يريدون أن يطفئوا نور الله ويأبى الله إلا ان يتم نوره )
2026-11-03 03:29:22
0
🙋♂️ القيصر :
2026-11-02 23:15:45
1
..🩵 :
2026-11-02 21:28:19
1
&. فهد .& :
احسنت
2026-11-02 23:33:44
1
Мухаммед :
2026-11-02 23:15:48
1
Alanf :
👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏👏
2026-11-02 22:39:05
1
Sam Dam :
[Red heart][Red heart][Red heart]
2026-11-02 23:09:39
1
H :
👍
2026-11-03 04:16:50
0
To see more videos from user @qtr606080, please go to the Tikwm
homepage.