@mj7.mmm: #us #fyp #foryou #sex تُعدّ ساعة مكة، المعروفة بـ«برج الساعة» أو «ساعة بيج بن مكة»، من أبرز المعالم العمرانية في العالم الإسلامي، وهي تتربّع على قمة برج الساعة الملكي الذي يُعدّ جزءاً من مجمع أبراج البيت في مكة المكرمة، المطلّ مباشرةً على المسجد الحرام. وقد افتُتحت الساعة رسمياً عام 2012، ويبلغ ارتفاع البرج نحو 601 متر، ليكون من أعلى المباني في العالم وأعلى برج ساعة على الإطلاق. وتتميز الساعة بحجمها الهائل، إذ يبلغ قطر واجهتها نحو 43 متراً، وهي أكبر بكثير من ساعة «بيج بن» الشهيرة في لندن، وتُرى من مسافات بعيدة تصل إلى عشرات الكيلومترات، مما يتيح للحجاج والمعتمرين والمقيمين معرفة الوقت من مختلف أنحاء المدينة. وتُزيّن واجهاتها الأربع بآلاف القطع من الفسيفساء الزجاجية، وتُضاء بملايين الوحدات الضوئية، كما يُسمع صوت أذانها من مسافة بعيدة، وتعلوها هلال ضخم مطلي بالذهب. ويحمل لفظ الجلالة على واجهتها الدلالة الدينية للمكان. وإلى جانب بُعدها الجمالي والمعماري، تحمل الساعة بُعداً علمياً وفكرياً، إذ دعا بعض الباحثين إلى اعتماد توقيت مكة المكرمة مرجعاً زمنياً عالمياً بدلاً من توقيت غرينتش، استناداً إلى أن مكة تقع في مركز اليابسة تقريباً، وهي فكرة أثارت نقاشاً واسعاً بين مؤيدين ومعارضين. ويضم البرج كذلك متحفاً ومرصداً فلكياً ومصلى ومراكز تجارية وفنادق فاخرة، فهو ليس مجرد ساعة بل مجمع متكامل يخدم ضيوف الرحمن. وبذلك أصبحت ساعة مكة رمزاً حضرياً حديثاً يجمع بين الأصالة الدينية للمكان والتقدّم الهندسي، وعلامة فارقة في أفق المدينة المقدسة.