@aldooh8: بطل هذه القصة هو الشاعر مشعان بن زبدان الصقري العنزي، وكان غريباً في إحدى المناسبات أو بين جماعة أخرى (من قبيلة الرولة أو غيرهم)، وكان شاعراً موهوباً ومتمكناً، وهو ما أثار غيرة وحسد بعض الشباب الحاضرين فحرضوا فتاة تُدعى "ذبحة" (وكانت تقوم بدور "الحاشي" في الدحة، وهي الفتاة التي تنزل حاملة السيف في وسط الميدان ولها حق التحدي أو معاقبة من يراوغها) فقال هاذه الابيات : : إن ذبحتيني يا ذبحه.. غريب ولا أحد ناعيني وإن خليتيني يا ذبحه.. أمي عجوز وترجيني لا شافت زولٍ بعيدي.. تقول وليدي يجيني وإن غبت عنها يا ذبحه.. تجلس على الباب تنعيني أثرت هذه الأبيات الصادقة والمليئة بالشجون في الفتاة "ذبحه"، فما كان منها إلا أن رمت السيف من يدها وعفت عنه وتركت الميدان، لتصبح هذه الأبيات جزءاً خالداً يروى في تاريخ الشعر الشعبي وقصص الشجاعة والمواقف النبيلة في البادية.