@ahmadkaseb.12: ﴿وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ﴾ من أعظم المعاني اللي بتلفت انتباهك في قصة داوود وسليمان عليهما السلام في سورة النمل، إن ربنا لما يفتح على عبد من عباده بالملك والعلم والحكمة، يفضل محتاج لفضل الله وشاكر لنعمته. سليمان عليه السلام، النبي الملك، اللي سُخِّرت له الرياح والجن، وعُلِّم منطق الطير، لما سمع كلام النملة وتبسم ضاحكًا من قولها، ما اغترش بملكه ولا بقوته، وإنما قال: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ﴾ تأمل كده... كلما زادت النعمة، زادت حاجتنا إلى الشكر، وكلما اتسع الملك، وجب أن يتسع معه التواضع لله. فالعبرة مش بكثرة ما تملك، ولا بعظمة ما وصلت إليه، وإنما العبرة: هل عرفت صاحب النعمة؟ وهل سخّرت ما أعطاك الله في طاعته؟