@hendawy205: الدكتورة اللي لقوها هيكل عظمي في شقتها بعد 3 سنين من موتها. 3 سنين... شتا وصيف... رمضان وعيد... 3 سنين وهي نايمة على سريرها، وجسمها بيتحلل، وبقى عضم ماتت لوحدها في أوضة نومها. محدش سمع صوتها وهي بتتوجع. محدش خبط عليها. محدش قالها انتي فين يا دكتورة. . واللي اكتشفها مش أهلها... ولا جيرانها... ولا صحابها... اللي اكتشفها صاحب الشقة، عشان الإيجار اتقطع. راح ينفذ قرار التمكين، كسر الباب، لقاها هيكل عظمي. *تخيل بقى لو الشقة دي كانت تمليك...* كان محدش حس بيها أصلا. كان زمانها لسه نايمة لحد دلوقتي، ومحدش هيفتكرها. كان زمانها بقت جزء من تراب الشقة، ولا حد هيعرف ان كان فيه هنا بني آدمة عاشت وماتت لوحدها. عشان كده بقولك... العيب مش في الزمن. العيب فينا احنا. بقينا نعيش في عمارة واحدة، ومش عارفين أسماء بعض. بقينا نشوف بعض في الأسانسير، ومبنقولش حتى صباح الخير. بقينا نستنى الموت عشان نفتكر ان كان لينا جار. بالله عليك يا اللي بتقرا... لو جنبك حد عايش لوحده... دكتورة... ست كبيرة... راجل مسن... أرملة... مطلقة... *روح خبط عليه النهاردة.* قوله أنا جارك، محتاج حاجة؟ اسأل عليه بتليفون، دقيقة واحدة مش هتاخد منك حاجة، بس ممكن تنقذ حياته. متخليش صورتها دي تعدي عليك زي أي صورة. دي رسالة من ربنا ليك انت. ادعولها بالرحمة... كانت بتداوي عيون الناس... ومحدش داوى وحدتها. *يا رب الناس تفوق قبل ما يبقى واحد فينا هو الهيكل العظمي اللي بعد كده 💔*